اليقين لابن أبي الدنيا

توفي المؤلف
281 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية

كتاب اليقين هو مصنّف في الرقائق وأعمال القلوب لأبي بكر عبد الله بن محمد بن عبيد، المعروف بـابن أبي الدنيا (208–281 هـ / 823–894 م)، جمع فيه الأحاديث والآثار النبوية ومرويات الصحابة والتابعين وحِكَم الزهاد في فضيلة اليقين وثمراته.

موضوع الكتاب ومحتواه

يتناول الكتاب موضوع اليقين بوصفه أصلًا لأعمال القلوب وتمام الإيمان، ويشتمل على مرويات مسندة من المرفوع والموقوف والمقطوع، وأقوال في الحكمة والزهد تدور حول حقيقة اليقين وعلاماته، ومن أبرز مضامينه:

  • روايات في الحث على سؤال الله اليقين والعافية، والتخوف من ضعف اليقين.
  • آثار عن الصحابة؛ كأثر علي بن أبي طالب في شعب اليقين الأربع: غاية الفهم، وغمرة العلم، وزهرة الحكم، وروضة الحلم، وقوله: «نوم على يقين خير من صلاة على شك»، وأثر عبد الله بن مسعود: «اليقين أن لا ترضى الناس بسخط الله... وإن الله بقسطه وعلمه وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضا»، وقول أبي الدرداء في تفضيل مثقال ذرة من بر صاحب تقوى ويقين على عبادة المغترين.
  • مواعظ التابعين والزهاد؛ كقول خالد بن معدان: «تعلموا اليقين كما تعلموا القرآن»، ومرويات عن الحسن البصري في ارتباط العمل باليقين وعلامات ضعفه، إضافة إلى حِكَم وأخبار منسوبة إلى عيسى ابن مريم عليه السلام ولقمان.

المنهج وإسناد الرواية

سلك ابن أبي الدنيا في الكتاب طريقته القائمة على إيراد النصوص بأسانيده المتصلة إلى شيوخه، ثم إلى الصحابة والتابعين والزهاد، دون استطراد في الشروح أو التفريعات الفقهية.

واتصلت رواية الكتاب بالسماع والإجازة عبر رواة كتب ابن أبي الدنيا؛ ومن أشهر أسانيده رواية أبي علي الحسين بن صفوان البرذعي عن المؤلف، وعنه أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، ثم أبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي، ومن طريقه رواه القاضي أبو بكر ابن العربي (المُثبت في فهرسة ابن خير الإشبيلي)، وكذلك الكاتبة شهدة بنت أحمد الإبري.

النقل والاستشهاد به

استفاد من الكتاب واعتمد نصوصه عدد من المحدثين والعلماء في مصنفاتهم؛ ومنهم إسماعيل بن محمد الأصبهاني في «الترغيب والترهيب»، وابن كثير في كتبه، والحافظ زين الدين العراقي ومرتضى الزبيدي في تخريج أحاديث «إحياء علوم الدين»، والمتقي الهندي في «كنز العمال».

تم تحديث الإجابة