قصر الأمل لابن أبي الدنيا
- توفي المؤلف
- 281 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
قصر الأمل مصنَّف في الزهد والرقائق والتزكية، ألّفه الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد البغدادي المعروف بـابن أبي الدنيا (208–281 هـ / 823–894 م)، ويُعنى ببيان فضيلة تقصير الأمل في الدنيا والتحذير من طوله، والحث على الاستعداد للموت وتدارك الأوقات بالعمل الصالح قبل مباغتة الأجل .
موضوع الكتاب ومضمونه
يتناول الكتاب مسألة قصر الأمل باعتبارها أصلًا في حقيقة الزهد في الدنيا؛ إذ يُنقل عن أئمة السلف، كـسفيان الثوري وأحمد بن حنبل، أن حقيقة الزهد هي «قصر الأمل» . ويرتكز مضمون الكتاب على التنبيه إلى أن طول الأمل يورث حب الدنيا والركون إليها، ويؤدي إلى التسويف في التوبة والكسل عن الطاعات وقسوة القلب، في حين أن قصر الأمل واستحضار قرب الأجل يبعثان على المسارعة في الخيرات والتقلل من متاع الحياة الزائل .
منهجه ومادته
سلك ابن أبي الدنيا في تصنيفه مسلك المحدّثين، حيث أورد المادة مسندةً في الغالب، وجَمَع بين:
- المرفوع من الأحاديث النبوية: ومنها ضرب الأمثال لتقريب معنى دنو الأجل مقارنةً باتساع الأمل، كحديث غرس الأعواد الثلاثة الذي يبيّن تعاطي الإنسان أمله ومباغتة أجله دونه ، وأحاديث الإنذار بقرب الساعة وفناء الدنيا .
- الآثار عن الصحابة والتابعين: مثل ما رُوي عن علي بن أبي طالب من التحذير من اتباع الهوى وطول الأمل؛ لأن الهوى يصد عن الحق وطول الأمل ينسي الآخرة .
- أقوال الزهاد وحكمهم: كقول الحسن البصري: «ما أطال عبد الأمل إلا أساء العمل»، وقول الفضيل بن عياض: «إن من الشقاء طول الأمل، وإن من النعيم قصر الأمل»، إلى جانب الأبيات الشعرية والمواعظ التي تحث على أخذ العبرة من تصرم الأعمار وتقلب الأحوال .
قيمته وتداوله
يُعدّ الكتاب من المراجع المبكرة المعتمدة في بابه؛ إذ استفاد منه ونقل عنه جماعة من المحدّثين والشرّاح والمصنفين في كتب الرقائق وتخريج الأحاديث، ومنهم الحافظ زين الدين العراقي في تخريج أحاديث «إحياء علوم الدين»، ومرتضى الزبيدي، وابن رجب الحنبلي في مؤلفاته، والشيخ محمد ناصر الدين الألباني في دراساته الحديثية .
تم تحديث الإجابة