الهم والحزن لابن أبي الدنيا
- توفي المؤلف
- 281 هـ
- الطبعات
- دار السلام
الهم والحزن هو مصنف في الرقائق والزهد والأخلاق، ألّفه الحافظ أبو بكر ابن أبي الدنيا (208–281 هـ / 823–894 م)، جمع فيه الأحاديث والآثار والمواعظ المتعلقة بحقيقة الحزن والهم وبواعثهما وما يُحمد منهما وما يُذم .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتناول الكتاب قضية الهم والحزن من منظور إيماني وسلوكي، مبيّنًا أن الهم والحزن في هذه الدار مما يُبتلى به العبد لتكفير الذنوب ورفع الدرجات . ويفرّق بين نوعين من الحزن:
- حزن الآخرة والخوف من التقصير: وهو الحزن المحمود الذي يعمر قلب المؤمن مخافة الذنوب وأهوال القيامة؛ إذ يُعد لقاحًا للعمل الصالح وجلاءً للقلوب، ويطرد الفرح المذموم بالدنيا .
- حزن الدنيا والحرص عليها: وهو الحزن المذموم الناتج عن الرغبة في الدنيا وفوات حظوظها، وهو مما يذهب بحلاوة العبادة وحلاوة الآخرة من القلب .
كما يورد الكتاب تفاسير للآيات القرآنية التي تناولت الحزن، كقوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ وما جاء عن السلف في بيان المقصود بالحزن هنا كحزن النار أو الموت أو هم الخبز في الدنيا . ويتطرق إلى أحزان الأنبياء كحزن آدم عليه السلام على خروجه من الجنة، وحزن يعقوب عليه السلام على فراق يوسف عليه السلام .
ويعرض المصنف جملة من أحوال السلف والزهاد وأقوالهم في ملازمة الحزن، مثل الحسن البصري، ومالك بن دينار، وإبراهيم بن أدهم، وعطاء السليمي، موضحًا كيف كان استشعارهم للتقصير والوقوف بين يدي الله باعثًا على دوام الكآبة والبكاء ومحاسبة النفس، مع تضمين ذلك شواهد شعرية في الرقائق والكمد .
منهجه وروايته
سلك ابن أبي الدنيا في كتابه طريقته المعهودة في التصنيف؛ حيث يسوق النصوص بأسانيده المتصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين ومن بعدهم من العباد والزهاد . وافتتح الكتاب بإيراد حديث هند بن أبي هالة في صفة النبي ﷺ: كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، طويل السكت، لا يتكلم في غير حاجة ، وحديث: إن الله يحب كل قلب حزين .
وصل الكتاب برواية أبي علي الحسين بن صفوان البرذعي عن المؤلف، وهي أشهر طرقه المعتمدة، كما رُوي من طريق أحمد بن محمد بن عمر اللنباني عن ابن أبي الدنيا، وتناقله العلماء بالإسناد كالحافظ ابن حجر العسقلاني .
الطبعات
صدر الكتاب مطبوعًا بتحقيق مجدي السيد عن دار السلام في مصر .
تم تحديث الإجابة