ذم البغى لابن أبي الدنيا
- توفي المؤلف
- 281 هـ
- الطبعات
- دار الراية للنشر والتوزيع
ذم البغي هو مصنف في الأخلاق والرقائق للعلّامة الحافظ أبي بكر بن أبي الدنيا (208–281 هـ / 823–894 م) ، خُصص لجمع النصوص والآثار وأخبار العرب وقصص الماضين التي تذم خُلُق البغي وتُحذّر من سوء عاقبته في العاجل والآجل .
رواية الكتاب وسنده
وصل الكتاب برواية الشيخ أبي علي الحسين بن صفوان البرذعي عن ابن أبي الدنيا، ورواه عنه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، وعنه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي، وعنه أبو الحسين عبد الرحمن بن الحسين الحِمّاني .
موضوعات الكتاب ومحتواه
يشتمل الكتاب على جملة من الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة والأخبار التاريخية والأشعار التي تدور حول سوء مغبّة الظلم والاعتداء والاستطالة على الناس، ومن أبرز مضامينه:
- التحذير من البغي وبيان تعجيل عقوبته: إيراد الأحاديث في تعجيل عقوبة الباغي في الدنيا، ومنها حديث: مَا مِنْ ذَنْبٍ أَحْرَى أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِصَاحِبِهِ فِيهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ فِي الْآخِرَةِ، مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ وَالْبَغْيِ ، وحديث: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، احْذَرُوا الْبَغْيَ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عُقُوبَةٍ هِيَ أَحْضُرُ مِنْ عُقُوبَةِ الْبَغْيِ ، والأمر بالتواضع في قوله ﷺ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، وَلَا يَبْغِي بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ، إضافةً إلى التحذير من «داء الأمم» المتمثل في الأشر والبطر والتنافس الذي يفضي إلى البغي والهرج .
- الآثار وتفسير الآيات: إيراد تفسير سعيد بن جبير لقوله تعالى: لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ بأنه «بغيًا» ، وقول عبد الله بن عباس: «لو بغى جبل على جبل لجعل الله عز وجل الباغي منهما دكًا» .
- وصايا وأخبار العرب وأمم الجاهلية: ذكر وصية عبد المطلب لبنيه عند وفاته بالنهي عن البغي لسرعة عقوبته ، وقصص من هلكوا بالبغي؛ كخبر إياد بن نزار وبطون من الأشعريين (الأيسر وذُخران) وما حلّ بقبيلة إياد من وباء وتفرّق ، وخبر بني سهم وما نزل بهم في قصة الحيّات ، وأخبار بيوتات قريش التي عُرفت بالبغي فهلكت؛ كبني السبّاق بن عبد الدار وبني السبيعة .
- الشعر والهواتف المنذرة: إيراد ما سمعه أهل الجاهلية من هواتف الجبال في مواقف الحج تنذر بأن البغي يصرع أهله، وما قيل من أشعار تمثّل بها العرب في التحذير من وخامة عاقبة الظلم والاعتداء ، بالإضافة إلى أثر أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر في عواقب البغي والعَرام على منزلة البيوت وأنسابها .
منهج التأليف
اعتمد المصنف طريقته المعهودة في إيراد الروايات مسندةً إلى شيوخه، ومنهم علي بن الجعد وإسحاق بن إسماعيل وخالد بن خداش ومحمد بن عباد بن موسى والعباس بن هشام بن محمد الكلبي ، ممتزجًا بسياق الحكايات التاريخية والمواعظ والأشعار لتقريب المعنى التربوي والأخلاقي.
تم تحديث الإجابة