الرضا عن الله بقضائه لابن أبي الدنيا
- توفي المؤلف
- 281 هـ
- الطبعات
- الدار السلفية
الرضا عن الله بقضائه هو مصنَّف لأبي بكر ابن أبي الدنيا (ت. 281 هـ / 894 م) يجمع فيه طائفة من الأحاديث النبوية والآثار المسندة عن الصحابة والتابعين والزهاد في فضيلة الرضا بأقدار الله والتسليم لأمره .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور الكتاب حول أعمال القلوب المتعلقة باليقين والرضا بالقضاء والقدر ومقابلة المكاره والمصائب بالبشر واحتساب الأجر . ويضم نصوصًا مسندة تتناول أحوال الراضين وجزاءهم في الآخرة، ومحبة الله لمن رضي بما قسم له، مع التمييز بين منزلة الصبر ومنزلة الرضا؛ حيث يُروى فيه أن الصبر يكون بعد نزول المصيبة، بينما الرضا أن يكون المرء موطّنًا نفسه قبل وقوعها .
كما يورد المصنَّف أقوالًا في بيان حقيقة الرضا؛ ككونه ألا يتمنى العبد خلاف حاله، ومقارنته بمقامات الزهد والورع والقناعة، وما رُوي من أن القناعة من الرضا بمنزلة الورع من الزهد، وأن الرضا يُنال بالمعرفة .
المنهج ومصادر الرواية
يسوق المؤلف مادته عبر الرواية بالإسناد، وتبدأ نصوص الكتاب غالبًا برواية راويته أبي الحسين الحسين بن صفوان البرذعي عن ابن أبي الدنيا . وتتنوع مرويات الكتاب بين:
- أحاديث مرفوعة إلى النبي ﷺ في الرضا والقدر وفضل التوكل .
- آثار موقوفة عن الصحابة، مثل عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وأبي الدرداء، وأم الدرداء، وعمران بن حصين، وعبد الله بن عمر .
- أقوال التابعين وأعلام الزهد، كـالحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، والفضيل بن عياض، وعبد الله بن المبارك، وأبي سليمان الداراني، وعبد الواحد بن زيد، وأبي عبد الله النباجي .
- حكايات ونقولات مروية عن الكتب والأنبياء المتقدمين، كروايات عن زبور داود، ومواعظ لعيسى بن مريم ولقمان .
- أبيات شعرية تُعبّر عن الرضا والتسليم لمواقع القدر .
النقل عنه وطبعاته
اعتمد العلماء على نصوص الكتاب ونقلوا منها؛ إذ استشهد به المنبجي في كتابه «تسلية أهل المصائب» مسميًا إياه «كتاب الرضا» ، ونقل منه ابن المحب الصامت في «صفات رب العالمين» باسمه الكامل «كتاب الرضا عن الله بقضائه» .
وقد طُبع الكتاب بعدة تحقيقات، منها:
- تحقيق ضياء الحسن السلفي، الصادر عن الدار السلفية في بومباي بالهند (الطبعة الأولى، 1410 هـ / 1990 م) .
- تحقيق مصطفى عبد القادر عطا بعنوان «الرضا عن الله بقضائه والتسليم بأمره»، الصادر عن مؤسسة الكتب الثقافية (الطبعة الأولى، 1413 هـ / 1993 م) .
تم تحديث الإجابة