الشكر لابن أبي الدنيا
- توفي المؤلف
- 281 هـ
- الطبعات
- المكتب الإسلامي
الشكر لابن أبي الدنيا (ويُعرف أيضًا بـ الشكر لله تعالى) هو مصنَّف في الزهد والأخلاق ومحاسن الأعمال، ألّفه الحافظ أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي، المعروف بـابن أبي الدنيا (208–281 هـ / 824–894 م) .
موضوع الكتاب ومحتواه
يتمحور الكتاب حول الحث على شكر الله عز وجل على نعمه الظاهرة والباطنة، وبيان جزاء الشاكرين وعاقبة كفران النعم، إضافة إلى الحث على شكر المعروف ومجازاة الناس على إحسانهم . ويتناول المصنَّف حقيقة الشكر ومراتبه، ودور الحمد والاعتراف بالتقصير في أداء حق المنعم، والتحذير من زوال النعم بترك شكرها واقتراف المعاصي، فضلاً عن آداب الدعاء وطلب العون على الشكر .
منهجه ومادته
بنى المؤلف كتابه على المنهج الإسنادي المتبع في كتب الرقائق والزهد المسندة، حيث يسوق النصوص بأسانيده إلى قائليها . وتتنوع مادة الكتاب بين:
- الأحاديث النبوية المرفوعة في فضل الشكر والحمد والأدعية المأثورة .
- الآثار الموقوفة والمرويات عن الصحابة والتابعين والزهاد، كـعلي بن أبي طالب، والحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وبكر بن عبد الله المزني .
- الأخبار والقصص الإسرائيليّة المروية عن الأنبياء السابقين عليهم السلام، ومناجاتهم لله في استشعار مننه والعجز عن بلوغ شكره .
- الشواهد الشعرية الزهدية؛ حيث أورد أشعاراً في العجز عن أداء حق النعمة، ومن ذلك إنشاده لأبيات الشاعر محمود الوراق في الكتاب .
روايته وعناية العلماء به
تناقل العلماء والمحدثون الكتاب بالأسانيد والسماع، وممن روى الكتاب عن ابن أبي الدنيا الفقيه أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن النجاد، وأبو علي الحسين بن صفوان البرذعي، ورُوي أيضاً من طرق أخرى كـأبي الفوارس طراد الزينبي وشهدة الكاتبة . وقد أثبته أصحاب الفهارس والمشيخات في أثباتهم، كـابن خير الإشبيلي في «فهرسته»، وابن حجر العسقلاني في «المعجم المفهرس»، وسراج الدين القزويني في مشيخته .
اعتمد عليه ونقل منه جمع من المصنفين في مؤلفاتهم، مثل أبي بكر البيهقي في «شعب الإيمان»، وابن قيم الجوزية في «عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين»، وجلال الدين السيوطي في «الدر المنثور في التفسير بالمأثور» .
الطبعات والتحقيق
طُبع الكتاب محققاً في عدة دور نشر، ومن طبعاته المعتمدة تحقيق الدكتور ياسين محمد السواس الصادر عن دار ابن كثير بدمشق عام 1405 هـ .
تم تحديث الإجابة