ابن عثيمين

توفي
1421 هـ
وُلد في
عنيزة

محمد بن صالح العثيمين (1347–1421 هـ / 1929–2001 م)، فقيه وعالم سعودي، وعضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب الجامع الكبير بـعنيزة، ومن أبرز مصنفاته «الشرح الممتع على زاد المستقنع» .

النسب والنشأة

هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن مُقبل، من الوهبة من بني تميم . واشتُهرت أسرته بلقب «عثيمين» نسبةً إلى جده الرابع عثمان . وُلد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1347 هـ بمدينة عنيزة في منطقة القصيم، ونشأ في أسرة عُرفت بالاستقامة . حفظ القرآن الكريم في صغره على جده لأمه عبد الرحمن بن سليمان آل دامغ، وتعلّم مبادئ القراءة والكتابة والخط والحساب .

التحصيل العلمي والشيوخ

تلقى العلم في بداياته في عنيزة على يد محمد بن عبد العزيز المطوع؛ فقرأ عليه مختصر «العقيدة الواسطية» وكتاب «منهاج السالكين»، والآجرومية وألفية ابن مالك، كما أخذ الفرائض والفقه عن عبد الرحمن بن علي بن عودان . وكان شيخه الأول الذي لازمه قرابة إحدى عشرة سنة هو العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، حيث قرأ عليه التفسير والحديث والتوحيد والفقه وأصوله والفرائض ومصطلح الحديث والنحو والصرف .

لم يرحل في طلب العلم إلا إلى الرياض حين فُتح المعهد العلمي، فدرس فيه وتتلمذ على الشيخ عبد العزيز بن باز في صحيح البخاري وبعض كتب الفقه ورسائل ابن تيمية، والشيخ محمد الأمين الشنقيطي . وتابع تعليمه بالانتساب إلى كلية الشريعة في الرياض حتى تخرّج فيها .

التدريس والمناصب

بدأ التدريس في حياة شيخه السعدي بالجامع الكبير بعنيزة سنة 1371 هـ (وقيل سنة 1370 هـ) . وبعد تخرجه من معهد الرياض العلمي عُيّن مدرساً في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374 هـ . وعند وفاة شيخه السعدي سنة 1376 هـ، أُسندت إليه إمامة الجامع الكبير والخطابة فيه، والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية . لاحقاً، انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم، واستمر في التعليم والدعوة قرابة نصف قرن حتى أواخر حياته، وعُيّن عضواً في هيئة كبار العلماء .

أصدر المفتي الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ قراراً بتعيينه رئيساً للمحكمة الشرعية بالأحساء، غير أنه طلب الإعفاء من منصب القضاء فأُعفي منه بعد مراجعات .

شهدت حلقاته إقبالاً واسعاً من طلاب العلم، وتخرّج على يديه عدد من العلماء والمدرسين، من بينهم محمد بن سليمان السلمان، وإبراهيم بن محمد الدبيان، وأحمد بن عبد الرحمن القاضي، وسامي بن محمد الصقير، وخالد بن عبد الله المصلح، ومحمد بن صالح البراك .

المنهج والمكانة العلمية

تميّز منهجه التعليمي باعتماد أسلوب السؤال والجواب، وحسن التقسيم والسبر والتفريع، مع الحرص على استحضار الأدلة الشرعية والتعليل والترجيح من غير جمود على المذهب . وظهر منهجه الفقهي المقارن القائم على مناقشة الروايات والاستدلال في «الشرح الممتع على زاد المستقنع»، كما قعّد مسائل الاعتقاد في مصنفه «القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى»، وبيّن أصول الاستنباط في رسالته «الأصول من علم الأصول» .

نال منزلة علمية بارزة في العالم الإسلامي، وأثنى عليه العلماء لوضوح عبارته وتجرده للدليل؛ وممن أشاد به الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين الذي نوّه بأهليته العلمية ورسوخه وتأثره بطريقة شيخه السعدي وانتفاع الطلاب بكتبه وتحريراته .

الوفاة

تُوفي قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة 1421 هـ في مدينة جدة ، ودُفن بـمقبرة العدل في مكة المكرمة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة ومحاضرة عقدية تُعنى ببيان معتقد أهل السنة والجماعة في باب أسماء الله وصفاته والرد على الشبهات المثارة حوله، مع إيضاح دلالات النصوص العقدية وإبطال دعاوى التعطيل والتحريف.

  • مؤلف حديثي وتربوي يشتمل على تعليقات وشروح موسعة لأحاديث كتاب «رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين» للإمام يحيى بن شرف النووي، مع تبيين معاني الآيات وتفصيل الأحكام والفوائد العقدية والفقهية والمسائل التربوية والآداب السلوكية.

  • مؤلف ورسالة دعوية تتناول المقومات والركائز الأساسية التي يحتاج إليها الداعية إلى الله والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، مع التركيز على التسلح بالعلم الشرعي، والبصيرة، والحكمة، والتدرج، وتوضيح مراتب الدعوة.

  • رسالة فقهية خُصصت لبيان الأحكام الشرعية التفصيلية المتعلقة بالأضاحي، وشروط ما يُضحى به وعيوبه وأوقاته، إلى جانب بيان أحكام تذكية الحيوان وشروطها وآدابها وفق الأدلة من القرآن والسنة والإجماع.

  • رسالة مختصرة تتناول بالشرح والتحليل العقدي واللغوي معاني ألفاظ دعاء القنوت المأثور في صلاة الوتر، الوارد في حديث الحسن بن علي رضي الله عنهما، مع بيان مسائل استجابة الدعاء وشروطه وأسبابه.