المداينة

توفي المؤلف
1421 هـ
الطبعات
دار الوطن للنشر

المداينة (أو رسالة في أقسام المداينة) رسالة فقهية مختصرة للشيخ محمد بن صالح العثيمين (ت. 1421 هـ / 2001 م)، تبيّن أحكام المعاملات المالية القائمة على المداينة، وتفصّل صورها الجائزة والمحرّمة في الفقه الإسلامي .

موضوع الرسالة وتقسيماتها

عرّف المؤلف المداينة بأنها بيع الغائب بالناجز أو بالعكس، أو بيع الغائب بالغائب، وبيّن أن سبب تصنيفها هو شيوع التعامل بها بين الناس . وقسّم المعاملات في المداينة إلى ثمانية أقسام، منها ثلاثة أقسام جائزة وخمسة أقسام محرّمة :

  • الأقسام الجائزة:

    1. أن يحتاج الشخص إلى شراء سلعة أو عقار لقضاء حاجته (كسكنى بيت أو ركوب سيارة) وليس عنده نقد حاضر، فيشتريها بثمن مؤجل زائد على ثمنها الحاضر .
    2. أن يشتري السلعة أو العقار بثمن مؤجل بقصد الاتّجار بها وانتظار زيادة السوق .
    3. أن يحتاج إلى دراهم فيأخذها من شخص في مقابل سلعة يكتبها الآخذ في ذمته إلى أجل (عقد السَّلَم) .
  • الأقسام المحرمة:

    1. مسألة التورّق؛ وهي أن يحتاج إلى دراهم ولا يجد من يقرضه، فيشتري سلعة بثمن مؤجل زائد عن قيمتها الحاضرة ثم يبيعها لغير بائعها، وقد عرض الخلاف الفقهي فيها ورأي ابن تيمية بالتحريم وتوسّط بالجواز عند توفر شروط معينة .
    2. مسألة العِينة؛ بأن يشتري سلعة بثمن مؤجل ثم يعيد بيعها على البائع نفسه نقدًا بثمن أقل .
    3. الاتفاق بين الدائن والمدين على زيادة محددة مع إدخال طرف ثالث بشراء صوري للسلعة ثم بيعها للمدين ليعيدها إلى الأول .
    4. قلب الدَّين عند حلول أجله وعجز المدين، بأن يقول الدائن: «أدينك وتوفيني»، فيزيد في المال مقابل زيادة الأجل، وهي طريقة أهل الجاهلية .
    5. قلب الدَّين عبر اتفاق الدائن مع طرف ثالث يُقرض المدين ليوفي الدائن، ثم يقلب عليه الدين مجددًا .

المفهوم الشرعي للدَّين

نبّه المؤلف في ختام رسالته على أن الدَّين في اصطلاح أهل الشرع اسم لكل ما ثبت في الذمة، سواء كان ثمن مبيع أو قرضًا أو أجرة أو صداقًا أو عوض خلع أو قيمة متلف، وردّ على فهم بعض العوام الذين يحصرون المداينة في التعاملات المحرمة المحتوية على حيل ربوية ويستدلون عليها بعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ ، مبيّنًا أن المراد بالآية هو الدَّين الحلال المأذون فيه شرعًا .

الطبعات

صدرت الرسالة في طبعات مستقلة، منها طبعة دار طيبة بالرياض سنة 1404 هـ، وطبعة دار الوطن بالرياض سنة 1423 هـ، كما أُدرجت ضمن مؤلفات ومجموعات رسائل فقهية أخرى .

تم تحديث الإجابة