رسالة في القضاء والقدر

توفي المؤلف
1421 هـ
الطبعات
دار الوطن

رسالة في القضاء والقدر هي مصنف عقدي مختصر لـمحمد بن صالح العثيمين (ت. 1421 هـ / 2001 م)، خُصص لبيان معتقد أهل السنة والجماعة في مسألة القضاء والقدر ومراتبه، وإيضاح أفعال العباد، والرد على الشبهات والفرق المخالفة في هذا الباب.

مضمون الرسالة ومباحثها

تناولت الرسالة تحرير مفهوم القضاء والقدر والتفريق بينهما؛ حيث بيّن العثيمين أنهما كلمتان إذا اجتمعتا افترقتا وإذا افترقتا اجتمعتا؛ فالقدر إذا أُفرد شمل القضاء والعكس، أما عند الاقتران فالقدر هو ما قدره الله في الأزل، والقضاء هو ما يقضي به سبحانه في خلقه من إيجاد أو إعدام أو تغيير، وبذلك يكون القدر سابقًا والقضاء لاحقًا.

وقسّم العثيمين الإيمان بالقدر إلى أربع مراتب لا يصح الإيمان إلا بها مجتمعة:

  1. العلم: الإيمان بأن الله تعالى علم بكل شيء جملة وتفصيلًا، أزلًا وأبدًا، سواء ما يتعلق بأفعاله سبحانه أو بأفعال خلقه.
  2. الكتابة: الإيمان بأن الله كتب مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ.
  3. المشيئة: الإيمان بمشيئة الله النافذة الشاملة لجميع الكائنات؛ فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، سواء تعلق ذلك بفعله أو بأفعال المخلوقين.
  4. الخلق: الإيمان بأن الله خالق كل شيء، ومن ذلك ذوات المخلوقين وصفاتهم وأفعالهم.

الموقف من الفرق المخالفة والاحتجاج بالقدر

عرضت الرسالة أقوال الطوائف المخالفة لمذهب السلف في هذا الباب وقامت بالرد عليها، وحددت مخالفي الحق في طائفتين رئيستين:

  • الجبرية: الذين زعموا أن العبد مسلوب الإرادة ومجبور على أفعاله؛ ورُدّ عليهم بأن الشرع أضاف الأفعال للعباد وجعلها كسبًا يترتب عليه الثواب والعقاب، وأن الحس والواقع يفرقان ضرورةً بين الفعل الاختياري والاضطراري.
  • القدرية: الذين نفوا تعلق مشيئة الله وخلقه بأفعال العباد، وزعموا أن العبد يستقل بخلق فعله؛ ورُدّ عليهم بأن هذا ينافي عموم ملك الله وخلقه لكل شيء في الكون.

وقرر العثيمين أن أهل السنة والجماعة وسط بين الطرفين؛ يثبتون للعبد مشيئة وقدرة واختيارًا حقيقيًا يقع به فعله، مع كون مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله تعالى وتحت قدرته. كما ناقش مسألة الاحتجاج بالقدر على فعل المعاصي والذنوب، مبيّنًا بطلان هذا الاحتجاج شرعًا وعقلًا.

النشر

أُلقيت المادة في أصلها كمحاضرة ألقاها المؤلف، ثم طُبعت في رسالة مفردة صادرة عن عدة دور نشر، منها طبعة دار الأفق عام 1411 هـ، وأُدرج نصها كذلك ضمن «مجموع فتاوى ورسائل العثيمين».

تم تحديث الإجابة