شرح الأربعين النووية للعثيمين

توفي المؤلف
1421 هـ
الطبعات
دار الثريا للنشر

شرح الأربعين النووية هو مصنَّف في شرح الحديث النبوي للشيخ محمد بن صالح العثيمين (1347–1421 هـ / 1929–2001 م)، تناول فيه بالبيان والتحليل متن الأربعين النووية للإمام يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) .

موضوع الكتاب ومقدمته

يختص الكتاب بشرح الأحاديث التي انتخبها الإمام النووي، والتي تبلغ اثنين وأربعين حديثًا، سُميت بالأربعين على عادة العرب في حذف الكسر وتغليب العقد . وقد حثَّ الشارح في مقدمته طلاب العلم على حفظ هذه الأحاديث؛ لكونها جامعة لمتفرقات أبواب الدين وأصوله، مفرِّقًا بينها وبين المختصرات المقتصرة على فن بعينه مثل كتاب عمدة الأحكام المتمحض في الأحكام الفقهية .

وافتتح العثيمين كتابه بمقدمة ترجم فيها للإمام النووي، مشيرًا إلى سعة علمه وحرصه على التصنيف، واعتبر انتشار مؤلفاته في العالم الإسلامي — مثل كتاب رياض الصالحين — دلالة على إخلاص نيته وصحتها . كما عرج على مسألة اجتهاد النووي في تأويل بعض نصوص الصفات ومسائل الأسماء والصفات، موضحًا أنه لم ينكرها جحودًا بل عن تأويل واجتهاد سائغ في رأيه، وأن ما وقع منه مغمور في بحر فضائله ومنافعه الجمة وما قدمه من نفع للأمة .

منهجه وطريقة الشرح

اعتمد الشارح في تفكيك نصوص الأحاديث النبوية وبيانها على مسلك تحليلي تتعدد جهاته بحسب ما يقتضيه النص:

  • المباحث البلاغية واللغوية: يتناول الأوجه البلاغية الواردة في الألفاظ النبوية، كصيغ الحصر والقصر ودلالاتها، والإبهام والتعيين وحكمة كل منهما، وتبيين الفروق بين المعاني اللغوية والشرعية للألفاظ .
  • المباحث الإعرابية والتركيبية: يوضح إعراب الجمل الحديثية من مبتدأ وخبر وشرط وجواب، ويطبق القواعد الأصولية واللغوية عند تعارض الاحتمالات، كحمل الكلام على التأسيس بدلاً من التوكيد لإفادة معنى مستقل جديد .
  • الشواهد والدلائل: يربط معاني الأحاديث بالآيات القرآنية والأحاديث الأخرى المعتضدة بها لبيان ترابط الشريعة، مع التعريف بالصحابة رواة الأحاديث وسياق رواياتهم .
  • استنباط الأحكام والفوائد: يفرع من كل حديث جملة من الفوائد العقدية والفقهية والتربوية، مع ضرب الأمثلة الواقعية للتمييز بين العبادات والعادات وبيان مقاصد المكلفين .

مكانته وأثره

عُدّ الشرح من المراجع المعاصرة المعتمدة في دراسة الأربعين النووية وتدريسها؛ واستفاد منه عدد من العلماء والشارحين المتأخرين، حيث اعتمده الشيخ عبد المحسن العباد ضمن مصادره الرئيسة التي رجع إليها ونقل منها في شرحه الموسوم بـ«فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين»، إلى جانب شروح المتقدمين كشرح ابن دقيق العيد وابن رجب الحنبلي .

تم تحديث الإجابة