رسالة في زكاة الحلي

توفي المؤلف
1421 هـ
الطبعات
دار الوطن للنشر

رسالة في زكاة الحلي هي رسالة فقهية كتبها الشيخ محمد بن صالح العثيمين (ت. 1421 هـ / 2001 م)، لبيان حكم إخراج الزكاة في حلي الذهب والفضة المباح المعد للاستعمال، مع تحرير الخلاف الفقهي وأدلته وترجيح القول بالوجوب .

التأليف وتاريخه

فرغ العثيمين من تحرير الرسالة في الثاني عشر من شهر صفر سنة 1382 هـ . وقد أوردت بعض الفهارس الرسالة بعنوان «رسالة في وجوب زكاة الحليّ» ، وأُدرج نصها لاحقًا ضمن «مجموع فتاوى ورسائل العثيمين» .

مضمون الرسالة وهيكلها

استهل المؤلف الرسالة بحصر أقوال أهل العلم في وجوب الزكاة في الحلي المباح في خمسة أقوال :

  • القول الأول: لا زكاة فيه؛ وهو المشهور من مذاهب الأئمة الثلاثة مالك بن أنس، والشافعي، وأحمد بن حنبل، إلا إذا أُعد للنفقة، وإن أُعد للأجرة ففيه الزكاة عند الحنابلة دون المالكية والشافعية .
  • القول الثاني: تجب فيه الزكاة سنة واحدة؛ وهو مروي عن أنس بن مالك .
  • القول الثالث: زكاته إعارته؛ وهو مروي عن أسماء بنت أبي بكر وأنس بن مالك .
  • القول الرابع: التخيير بين إخراج الزكاة أو الإعارة؛ وهو اختيار ابن قيم الجوزية في كتابه الطرق الحكمية .
  • القول الخامس: وجوب الزكاة فيه كل عام إذا بلغ النصاب؛ وهو مذهب أبي حنيفة، ورواية عن أحمد، وأحد القولين في مذهب الشافعي، وهو القول الذي رجحه المؤلف .

المنهج والاستدلال

استند العثيمين في تقرير وجوب الزكاة إلى عموم الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ، وإلى الأحاديث العامة والخاصة؛ كحديث أبي هريرة: ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ، وحديث المرأة التي دخلت ومعها ابنتها وفي يدها مسكتان من ذهب، وحديث عائشة في الفتخات من ورق، وحديث أم سلمة في الأوضاح من الذهب ، إضافة إلى آثار مروية عن عدد من الصحابة كعمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود .

وناقش أدلة المانعين مفصلًا؛ فضعّف حديث: ليس في الحلي زكاة من طريق عافية بن أيوب ، وردّ قياس الحلي على الثياب المعدة للاستعمال لكونه قياسًا في مقابلة النصوص، ولأن الشارع فرق بين الذهب والفضة وبين العروض وثياب البذلة ، مبيّنًا فروقًا فقهية أخرى بينهما عند المانعين أنفسهم في مسائل الإعداد للكراء ونية التجارة والحرمة والفرار من الزكاة .

وبيّن في ختام الرسالة أحكام النصاب ومقداره، محددًا إياه بعشرين دينارًا للذهب ومائتي درهم للفضة، وأن القدر الواجب هو ربع العشر، مع بيان أن العبرة بوزن الذهب والفضة الخالص دون الأحجار واللآلئ المركبة عليهما ، وختم بوجوب الرد إلى الكتاب والسنة عند التنازع وتحكيم الشرع .

تم تحديث الإجابة