الخلاف بين العلماء
- توفي المؤلف
- 1421 هـ
- الطبعات
- دار الوطن للنشر
الخلاف بين العلماء (وتُعرف كذلك بعنوان «الخلاف بين العلماء: أسبابه وموقفنا منه») رسالة فقهية وأصولية ألفها الشيخ محمد بن صالح العثيمين (1347–1421 هـ / 1929–2001 م)، خَصَّصها لبيان علل الاختلاف الواقع بين أئمة الفقه، وتوضيح المنهج الشرعي الواجب اتباعه إزاء المسائل الخلافية .
دواعي التأليف وطبيعة الكتاب
أوضح العثيمين أن الدافع لكتابة الرسالة هو ما أحدثه انتشار الفتاوى وبث الأحكام الشرعية عبر وسائل الإعلام من تشويش وتشكيك لدى كثير من الناس وعامة المسلمين غير العارفين بمصادر الخلاف ومآخذه . وقد وصف المؤلف هذه الرسالة بأنها ملخص لكتاب ابن تيمية «رفع الملام عن الأئمة الأعلام»، مع زيادة التمثيل والتوضيح في سياقها .
قرر المصنف في رسالته أن خلاف علماء الأمة المحمود ليس في أصول الدين وقواعده الأصلية التي اتفقت عليها الأمة، وإنما هو في مسائل فروعية اجتهادية لا تمس الوحدة الحقيقية للمسلمين، وهو خلاف واقع لا محالة بحكم الطبيعة البشرية وتفاوت المدارك .
موضوعات الرسالة ومنهجها
تتناول الرسالة الأسباب الجوهرية التي أدت إلى تباين أقوال الأئمة، ومن أبرزها:
- عدم بلوغ الدليل للمجتهد، أو نسيانه له بعد علمه به .
- عدم ثبوت الحديث عند عالم وثبوته عند آخر، أو اختلاف الأصول في قبول الرواية وتصحيحها .
- الاختلاف في فهم دلالة النص، أو خفاء وجه الدلالة وقصور الإدراك في تطبيقها .
- اعتقاد المجتهد وجود معارض راجح للنص؛ كنسخٍ لم يعلم به، أو تخصيصٍ وتقييد، أو معارضة نص آخر أقوى منه أو إجماع .
وبيّن المؤلف شروط المفتي الذي يُعتد بخلافه ويعد قوله معتبراً، وأرجعها إلى أصلين رئيسيين: العلم بالحكم الشرعي، والعدالة والاستقامة؛ مستشهداً بنقل الإجماع عن الخطيب البغدادي على رد فتوى الفاسق ولو كان عالماً .
الموقف من الخلاف والنشر
فصّل العثيمين الموقف العملي من تعدد الآراء الفقهية بحسب حال المكلف:
- طالب العلم والمجتهد: يلزمه اتباع ما قام عليه الدليل الشرعي وظهر رجحانه، ولا يجوز له ترك الدليل لقول أي أحد ما لم يخالف إجماع الأمة .
- العامي ومن لا يستطيع الترجيح: يلزمه تقليد واستفتاء من يثق بدينه وعلمه وأمانته، ولا يلزمه تتبع الخلافات أو التحول عن فتواه لمجرد سماع خلافها .
نُشرت الرسالة مفردة في عدة طبعات، كما نُشرت ضمن مقالات مجلة البيان، وأُدرجت كذلك كرسالة مستقلة ضمن كتاب «العلم» للعثيمين، وضمن المجلد السادس والعشرين من «مجموع فتاوى ورسائل العثيمين» .
تم تحديث الإجابة