محمد تقي الدين الهلالي

توفي
1407 هـ
وُلد في
-

محمد تقي الدين الهلالي (1311–1407 هـ / 1893–1987 م؛ وقيل توفي سنة 1406 هـ) عالم ومحدث ورحالة وأديب ومترجم مغربي، اشتُهر بنشره للعقيدة السلفية والدعوة إلى التوحيد ونبذ البدع، ومصنفه «الهدية الهادية إلى الطائفة التجانية» .

النسب والنشأة

هو محمد تقي الدين بن عبد القادر الحسيني (أو الحسني) الهلالي السجلماسي، ويُكنى بأبي شكيب . وُلد سنة 1311 هـ بقرية الفيضة القديمة (وتُعرف أيضاً بالغيضة أو الفرخ) من بوادي يَفْلَى بـسجلماسة المعروفة بتافيلالت في جنوب المغرب . وتعود نسبته «الهلالي» إلى جده الحادي عشر أبي عبد القادر هلال، الذي يرجع أصل أسرته إلى القيروان وقدم منها إلى المغرب في أواخر القرن التاسع الهجري .

حفظ القرآن الكريم وهو ابن اثنتي عشرة سنة بقراءته على والده وجده . وقصد الشيخ محمد سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فطلب عليه العلم . نشأ في بيئة متأثرة بالطرق الصوفية، فانخرط في الطريقة التجانية وظل عليها تسع سنين حتى صار مقدماً فيها، ثم التقى بشيخ الإسلام محمد بن العربي العلوي الذي ناظره في دعاوى الطريقة التجانية، فبيّن له بطلان أصولها وأخرجه منها إلى التمسك بالسنة والتوحيد .

رحلاته وشيوخه ومسيرته التعليمية

سافر في طلب العلم والحديث إلى القاهرة، فاجتمع بـمحمد رشيد رضا وجماعة من علماء السلفية، منهم محمد الرمالي وحسن عبد الرحمن ومحمد العدوي وعبد العزيز الخولي وعبد الظاهر أبو السمح . ثم ارتحل إلى الهند لتحصيل علم الحديث، فنال الإجازة من الشيخ عبد الرحمن المباركفوري (صاحب «تحفة الأحوذي»)، وقرأ على الشيخ محمد بن حسين الحديدي . واستجاب لدعوة السيد سليمان الندوي فرأس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء بـلكنهو مدة ثلاث سنوات، تعلّم خلالها اللغة الإنجليزية وأصدر مع تلميذه مسعود عالم الندوي مجلة «الضياء» .

نزل في ضيافة الملك عبد العزيز آل سعود في الحجاز، وعُيّن مراقباً للمدرسين في المسجد النبوي بـالمدينة المنورة مدة سنتين، ثم مدرساً في المسجد الحرام والمعهد السعودي بـمكة المكرمة لسنة واحدة . ثم انتقل إلى مدينة الزبير في العراق ودرّس بمدرسة النجاة الأهلية . وسافر إلى مدينة جنيف بسويسرا ونزل عند الأمير شكيب أرسلان، فكتب له توصية أتاحت له التدريس في جامعة بـبرلين في ألمانيا، وحصل هناك سنة 1359 هـ على شهادة الدكتوراه في ترجمة مقدمة كتاب «الجماهر في الجواهر» لـالبيروني والتعليق عليها . وعندما قصد الحج سنة 1388 هـ التقى بالشيخ عبد العزيز بن باز، فعُيّن أستاذاً في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وظل يدرّس في كلية الدعوة وأصول الدين حتى سنة 1394 هـ .

منهجه ومكانته العلمية

عُرف بالتزامه بالمنهج السلفي والدعوة إلى التوحيد والعمل بالكتاب والسنة والبعد عن التقليد، واشتُهر بمحاربته للبدع وطرائق التصوف والقبورية . وكان واسع المعرفة بعلوم الحديث والتفسير، إلى جانب إتقانه للنحو واللغات والأدب ونظمه للشعر . وواظب على الكتابة في مجلتي «المنار» لمحمد رشيد رضا و«الفتح» لمحب الدين الخطيب، كما أصدر مجلة «لسان الدين» في تطوان . وصنف كتاب «تقويم اللسانين» لإصلاح الأخطاء اللغوية الشائعة والدفاع عن فصاحة اللسان العربي، وجُمع شعره في ديوان «فضل الكبير المتعالي» .

وفاته

توفي في منزله بمدينة الدار البيضاء في المغرب يوم الإثنين 25 شوال 1407 هـ (الموافق 22 يونيو 1987 م؛ وورد في رواية أخرى أنه توفي سنة 1406 هـ)، وشيّع جنازته جمع غفير من العلماء والمثقفين .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة موجزة تبيّن استقلال النظام الاقتصادي في الإسلام ومباينته للمذاهب الرأسمالية والاشتراكية والشيوعية، وتبرز شمول الشريعة الإسلامية وأصولها في حفظ التوازن المالي وحماية الحقوق، ونُشرت كذلك ضمن أبحاث مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.

  • قصيدة لامية كُتبت في الدفاع عن السنة النبوية والتوحيد والرد على من يحاربهما، وتبيين عقيدة السلف ومنهجهم في مواجهة الخصوم ودحض كيدهم.

  • كتاب في التصويب اللغوي ونقد الأخطاء الشائعة، يعنى بإصلاح العبارات والألفاظ التي شاع فيها اللحن والغلط في العصر الحديث، والدفاع عن فصاحة اللسان العربي وبلاغته وصيانة لغة القرآن.

  • رسالة فقهية وعقدية تبيّن حكم من ترك الصلاة المفروضة متعمدًا حتى انقضى وقتها وعقوبته في الشريعة الإسلامية، مع إيراد الأدلة ومناقشة المسائل المتعلقة بحكم قضائها.

  • رسالة ومقالة تتناول قضية تعليم المرأة ومناهج تربيتها من منظور إسلامي مقارن، من خلال استعراض آراء ومذاهب الناس المعاصرة في تعليم الإناث ومناقشتها.