أتوعد سنات الرسول بمحوها
- توفي المؤلف
- 1407 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
أتوعد سنات الرسول بمحوها هي قصيدة لامية للشيخ محمد تقي الدين الهلالي (ت. 1407 هـ / 1987 م)، نظمها في الدفاع عن السنة النبوية والتوحيد والرد على من يحاربهما، وتبيين عقيدة السلف ومنهجهم .
مناسبة النظم
ذكر الهلالي أنه نظم القصيدة في الرد على أحد الرؤساء في المغرب؛ إذ كان ذلك المسؤول يحارب دعوة التوحيد واتباع السنة النبوية، واغتر بمنصبه فبعث بالجواسيس لحضور دروس الهلالي ومراقبتها وتلفيق الأخبار عنها . وحين جمعهما مجلس، أراد المسؤول توبيخ الهلالي وتهديده وتوعد بمحو السنن وتحديد ما يُدرّسه الوعاظ، فأغلظ له الهلالي القول ولم يبال بوعيده، فنظم هذه المنظومة تسجيلاً لتلك المواجهة وبياناً لانتصار أهل السنة ودحض كيد خصومهم .
البناء والعدد
نُظمت القصيدة على بحر البسيط برويّ الراء، وبلغت عدتها خمسة وتسعين بيتاً، وهو ما نص عليه ناظمها في ختامها بقوله: «وعدتها تسعون من بعد خمسة» . استفتحها بمقدمة وجدانية تقليدية تضمنت الشكوى من لوم العواذل، واستحضر فيها تطوافه ورحلاته في بلاد المشرق والمغرب براً وبحراً وجواً، معرجاً منها على غربة الدين وشكوى طغيان أهل البغي والفسق .
الموضوعات والمضامين
توزعت مضامين القصيدة على عدة قضايا عقدية ومنهجية:
- الرد على الخصم والتحذير من محاربة السنة: شمل تقريع المسؤول المغرور وتشبيه وعيده بطنين الذباب، وتذكيره بسنة الله في نصرة دينه وإهلاك البغاة وعاقبة أئمة الشرك كأبي جهل، والتأكيد على أن خادم السنة منصور في حياته وبعد مماته .
- خصائص أهل السنة وعقيدتهم: أشاد بأنصار السنة ووصفهم بأنهم أولياء الله لحفظهم الدين ونبذهم الشرك والبدع، ومن ذلك امتناعهم عن بناء القباب على القبور، وعدم صرف العبادة كالنذر والذبح والطواف وتقبيل التربة للأضرحة، وقصر شد الرحال على المساجد الثلاثة، وإفراد الله بالاستغاثة في الشدائد .
- مسألة الصفات: أثبت مذهب السلف في إمرار آيات الصفات ونصوصها كما وردت من غير تأويل، مؤكداً كمال الدين بوفاة النبي ﷺ وانقطاع الحاجة إلى الإحداث فيه .
- ذم التقليد وإيجاب الاتباع: حذر من الركون إلى التقليد في الفتيا والقضاء وجعله دليلاً على الجهل، ودعا القضاة والمفتين إلى الاعتماد المباشر على الكتاب والسنة النبوية، وعدم المصير إلى الرأي إلا عند الضرورة كأكل الميتة للمضطر .
النشر والتداول
نُشرت القصيدة في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة إبان عمل مؤلفها مدرساً في كلية الدعوة وأصول الدين ، ونقل مقاطع منها محمد بن عبد الرحمن المغراوي في موسوعته «مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية» للاستشهاد بها في ذم معارضة القرآن والسنة .
تم تحديث الإجابة