ما وقع في القرآن بغير لغة العرب
- توفي المؤلف
- 1407 هـ
- الطبعات
- الجامعة الإسلامية
ما وقع في القرآن بغير لغة العرب هو بحث لغوي قرآني كتبه الدكتور محمد تقي الدين الهلالي (1311–1407 هـ / 1893–1987 م) أثناء تدريسه بكلية الدعوة وأصول الدين بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ونُشر في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة في محرم سنة 1391 هـ، متناولاً مسألة الألفاظ المعرّبة في القرآن الكريم وقضايا المشترك اللغوي بين اللغات السامية .
موضوع الكتاب ومنهجه
ينطلق المؤلف من تقرير سنة التفاعل اللغوي بين الأمم العظيمة عبر التجارة والمخالطة؛ مستدلاً بأن قريشاً كانت لها رحلتا الشتاء والصيف إلى اليمن والشام، وكانت مكة مركزاً تجارياً تفد إليه السلع والمنتجات بأسمائها الأصلية فتندمج في لغة العرب . ويقرر الهلالي أنه لا توجد في القرآن الكريم تراكيب أعجمية ولا كلمات باقية على عجمتها الصرفة، وإنما احتوى على ألفاظ صقلتها العرب بألسنتها ونقلتها إلى أوزانها واستعملتها في أشعارها ومحاوراتها قبل نزول القرآن حتى صارت من صريح كلامها .
ويناقش البحث الآراء التراثية الواردة في المسألة؛ فينتقد مذهب ابن جرير الطبري القائل بـ«توارد اللغات» (أي اتفاق لغة العرب والعجم على لفظ واحد بالمصادفة)، معتبراً ذلك ممتنعاً في مثل هذا العدد من الكلمات بين شعوب متباعدة، بينما يرجح توفيق أبي عبيد القاسم بن سلام ومَن وافقه كـابن الجوزي والجواليقي؛ بأن تلك الألفاظ أصولها أعجمية لكن العرب عربتها فصارت عربية الاستعمال .
النقد المقارن والألفاظ المدروسة
يعيب الهلالي على كثير من المصنفين المتقدمين، وفي مقدمتهم جلال الدين السيوطي في كتابه «المهذب فيما وقع في القرآن من المعرب» وملخصه في «الإتقان في علوم القرآن»، خوضهم في هذا الباب دون إلمام باللغات الأخرى كالعبرية والسريانية والفارسية، مما أوقعهم في تخريجات غير دقيقة .
ويفرق المؤلف بين المعرّب الدخيل وبين «المشترك اللغوي الأصيل» بين اللغات السامية؛ إذ ردّ دعوى مَن زعم أن اسم الرَّحْمَنِ عبراني منقول، مبيناً أنه عربي خالص مشتق من الرحمة، وأن تشابهه مع العبرية ناتج عن رجوع اللغتين إلى أصل سامي واحد مشترك كالتشابه بين اللغات اللاتينية أو الجرمانية . كما ناقش نماذج من المفردات المعربة مثل «أباريق» و«الأب»، متعقباً ما أورده اللغويون والمستشرق آرثر جفري في كتابه «الألفاظ الأجنبية في القرآن» بالرد والنقد .
وقد لقي البحث اهتماماً علمياً ونقاشاً بين المعاصرين؛ حيث أفرده الأستاذ عبد العزيز القارئ بدراسة تعقيبية وبناء معرفي في مجلة الجامعة الإسلامية تحت عنوان «دراسات في أصول اللغة العربية» مبيناً أثر معرفة الهلالي باللغات كالعبرانية في تحقيق مسائل البحث .
تم تحديث الإجابة