تعليم الإناث وتربيتهن
- توفي المؤلف
- 1407 هـ
- الطبعات
- الجامعة الاسلامية بالمدينة المنورة
تعليم الإناث وتربيتهن رسالة ومقالة للشيخ محمد تقي الدين الهلالي (ت. 1407 هـ)، كُتبت في أثناء تدريسه بكلية الدعوة وأصول الدين في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وتتناول قضية تعليم المرأة ومناهج تربيتها من منظور إسلامي مقارن .
موضوع الكتاب ومذاهبه
قسّم المؤلف آراء الناس المعاصرة في تعليم المرأة وتربيتها إلى ثلاثة مذاهب رئيسية :
- المذهب الأول: القائل بمنع الإناث من التعليم وحصره في مجرد قراءة المصحف دون فهم المعاني، بدعوى حمايتهن من الفساد وسد ذرائع الشر؛ محتجين بأعراف المتأخرين وبحديث ينهى عن تعليمهن الكتابة .
- المذهب الثاني: المذهب الداعي إلى التفرنج والاقتداء المطلق بالغرب في شؤون الحياة والتعليم ونظام الحكم، والمطالب بمساواة المرأة بالرجل في كل مجال بلا قيد، منتقداً التضييق على النساء وحجابهن .
- المذهب الثالث: المنهج الوسط الذي تبناه المؤلف؛ وهو تعليم المرأة ما يناسب وظيفتها الفطرية من تدبير المنزل وجعله منبتاً صالحاً للأبناء، وإعدادها لتكون عوناً للرجل في شؤون المعاش والأخلاق مع الحفاظ على العفاف والحجاب الشرعي .
مناهج الرد والمحاكمة
ناقش الهلالي حجج أصحاب المذهب الأول، مبيناً ضعف الحديث المروي في النهي عن تعليم الكتابة من جهة الرواية وبطلانه من جهة المعنى؛ إذ كانت أزواج النبي ﷺ وصحابياته يقرأن ويكتبن، وامتلات كتب التراجم كـتهذيب التهذيب وطبقات ابن سعد بأسماء الفقيهات والمحدثات . كما بيّن أن القراءة والكتابة أداتان صالحتان للاستعمال في الخير والشر بحسب أصل التربية، ودعا إلى تعليمهن العلوم النافعة كتدبير المنزل والصحة والتمريض وفهم القرآن .
وفي رده على دعاة التفرنج، استشهد الكاتب بمشاهداته وتجاربه في أثناء إقامته بألمانيا (في مدينتي بون وبرلين)، مبرزاً المشكلات الاجتماعية والأسرية التي تعاني منها المجتمعات الغربية جراء التهتك والانحلال وضعف مؤسسة الزواج، ومؤكداً حاجة المرأة الفطرية إلى قوامة الرجل وحمايته، وأن الرقي الحقيقي للمرأة تحقق في صدر الإسلام بجمعها بين العلم والعمل والعفاف .
النشر والمناقشات
نُشر البحث أصلاً ضمن مواد مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ثم جرى تداوله كرسالة مستقلة، وأثار نقاشاً بين بعض كتاب المجلة حول عباراته في نقد غلو بعض المتأخرين في مسألة الحجاب ومظاهره .
تم تحديث الإجابة