التقدم والرجعية
- توفي المؤلف
- 1407 هـ
- الطبعات
- مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
التقدم والرجعية رسالة فكرية للشيخ الدكتور محمد تقي الدين الهلالي (1311–1407 هـ / 1893–1987 م)، تبحث في دلالة مصطلحي «التقدم» و«الرجعية»، وتناقش موقعهما في الفكر الغربي والواقع العربي والإسلامي المعاصر، وتبيّن المفهوم الشرعي للتقدم الحضاري .
أصل الكتاب وسياق تأليفه
يرجع أصل الرسالة إلى محاضرة ألقاها المؤلف على طلبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجمعٍ من الزوار في أحد مواسمها الثقافية إبان عمله مدرّسًا في كلية الدعوة وأصول الدين بالجامعة ، ثم نُشرت مفرقة في أعداد من «مجلة الجامعة الإسلامية» قبل أن تُتداول في صورة مصنّف مفرد .
موضوعات الكتاب ومضامينه
تتناول الرسالة تفكيك المفاهيم والمصطلحات المعاصرة من خلال محاور رئيسة:
- التأصيل اللغوي والمعجمي: بيّن المؤلف أن كلمتي «التقدم» و«الرجعية» لم تستعملهما العرب بالمعنى الاصطلاحي الشائع في العصر الحاضر، وإنما نُقلتا ترجمةً عن اللغات الأوروبية، وراجع أصل مادة «الرجع» في المعاجم العربية مثل «لسان العرب» لـابن منظور، موضحًا دلالة «الرجعية» لدى المعاصرين التي تُطلق على من يُنسب إلى التمسك بأفكار الماضي وعقائده .
- النهضة الأوروبية وأثر الحضارة الإسلامية: استعرض حال أوروبا قبل عصر النهضة، معتمدًا على ما نقله المؤرخ الإنجليزي جوزيف مكيب في كتاب «مدنية العرب في الأندلس» الذي ترجمه الهلالي وعلّق عليه؛ للرد على منكري فضل المسلمين ومفندي إسهاماتهم الحضارية في إسبانيا وأوروبا .
- نقد النظرة المادية للدين: ناقش نظرة الدول التي تتبنى الإلحاد إلى الدين ووصفه بـ«أفيون الشعوب»، مبيّنًا أن تلك الأنظمة سعت إلى إسقاط هيمنة الكنيسة لتقيم مكانها سلطانًا ماديًا قهريًا يفرض عقائد وضعية من صنع البشر ويصادر الحريات .
- نقد التيارات السياسية في العالم العربي: قسّم المذاهب الاشتراكية الغربية إلى الاشتراكية الشيوعية، والاشتراكية الديمقراطية، والاشتراكية الوطنية، وانتقد استيراد تلك المفاهيم إلى الدول العربية تحت مسميات غير منضبطة كـ«الاشتراكية العربية»، مؤكدًا استغناء المسلمين بما جاء في الكتاب والسنة .
- المفهوم الإسلامي للتقدم: قرر الهلالي أن الإسلام الصحيح الخالي من الخرافات والعصبيات يؤسس للتقدم الروحي والمادي معًا على قاعدة الاعتقاد الصحيح والعمل النافع، مستشهدًا بالنصوص القرآنية وما أورده ابن كثير في تفسيره .
تم تحديث الإجابة