ابن المبرد
- توفي
- 909 هـ
- وُلد في
- دمشق
ابن المبرد (840–909 هـ / 1436–1503 م)، يوسف بن حسن بن عبد الهادي الصالحي، فقيه حنبلي ومحدث دمشقي، من مصنفاته الجوهر المنضد في طبقات متأخري أصحاب أحمد والدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي.
النسب والنشأة
هو يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن بن أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي بن يوسف بن محمد بن قدامة القرشي العدوي، ينتهي نسبه إلى سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ويُكنى بأبي المحاسن، ويلقب بجمال الدين. عُرف بلقب «ابن المَبْرَد» (بفتح الميم وسكون الباء، وقيل بكسر الميم)، وهو في الأصل لقبٌ لجده أحمد لقبه به عمه؛ قيل لقوته وقيل لخشونة يده.
وُلد في الصالحية بـدمشق بالسهم الأعلى، واختُلف في تاريخ مولده؛ فقيل وُلد في أواخر سنة 840 هـ، وقيل في غرة محرم سنة 841 هـ، وجاء في رواية أخرى أنه وُلد سنة 847 هـ. نشأ في بيت علم وفضل؛ فأخذ أول تعليمه عن والده القاضي بدر الدين حسن وجده وسمع منهما.
التعليم والشيوخ
قرأ القرآن على الشيخ أحمد المصري الحنبلي ومحمد وعمر العسكريين وصلى به ثلاث مرات. وتفقه بقراءة كتاب «المقنع» على عدد من علماء المذهب، منهم تقي الدين الجراعي، وتقي الدين بن قندس، وعلاء الدين المرداوي، وحضر دروس برهان الدين ابن مفلح والبرهان الزرعي.
أقبل على سماع الحديث النبوي؛ فأخذ عن أصحاب الحافظ ابن حجر العسقلاني، وولي الدين العراقي، وابن ناصر الدين الدمشقي، والجمال ابن الحرستاني، وزين الدين ابن الحبال. كما رحل إلى بعلبك وأخذ عن مشايخ بلاد الشام.
النشاط العلمي والتلاميذ
تصدر للإفادة والتدريس والفتيا، وعُيّن نائباً في القضاء سنة 896 هـ، وأدى فريضة الحج سنة 898 هـ. أخذ عنه وروى عنه عدد من العلماء؛ وكان من أبرز تلاميذه المؤرخ ابن طولون الصالحي، والمؤرخ عبد القادر النعيمي، والشيخ إبراهيم بن يوسف ابن الحنبلي الحلبي.
المكانة والتقييم
وُصف بالحفظ وسعة الرواية والإتقان، وغلب عليه الاشتغال بعلمي الحديث والفقه الحنبلي، مع مشاركة في التفسير والنحو والتصريف والتصوف. أفرده تلميذه ابن طولون بترجمة واسعة في كتاب سماه «الهادي إلى ترجمة يوسف بن عبد الهادي».
ألف في الفقه كتاب «مغني ذوي الأفهام عن الكتب الكثيرة في الأحكام»، وهو متن فقهي اعتنى فيه بتحرير المعتمد والإشارة إلى وفاق المذاهب الأربعة وخلافها معتمداً رموزاً بينها في أبيات منظومة.
الوفاة
توفي في دمشق يوم الاثنين السادس عشر من المحرم سنة 909 هـ، ودُفن بسفح جبل قاسيون. وقيلت في تاريخ وفاته روايات أخرى؛ منها أنه توفي في سادس المحرم من السنة نفسها، وقيل في شهر ذي القعدة.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنّف ببليوغرافي خُصّص لحصر وفهرسة مصنفات المذهب الحنبلي وتدويناته وروايات مسائله؛ حيث يستعرض الثروة التأليفية في الفقه والحديث والتراجم المرتبطة بالمذهب، مبتدئًا بسرد كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل وفق رواتها، ومترجمًا لأصحابها، إلى جانب ذكر مصنفات الحنابلة في الفروع والأصول والمناقب والفتاوى.
مصنَّف فقهي لغوي يربط بين علم النحو ومسائل الفقه الإسلامي، حيث يجمع القواعد الفقهية والشروط وما يطرأ على الأحكام من تغيير ناشئ عن تبدل هيئات الألفاظ وصيغها ومواقعها الإعرابية، مخرجًا الفروع الفقهية على الأصول والقواعد النحوية لبيان أثر اللغة وبنيتها في استنباط الأحكام الشرعية.
كتاب في التراجم والطبقات وُضع ليكون ذيلًا على كتاب «الذيل على طبقات الحنابلة» لابن رجب الحنبلي، حيث يتناول تراجم علماء المذهب الحنبلي من المتأخرين مستدركًا ومتممًا لما انتهى إليه ابن رجب، ورُتّبت تراجم الأعلام فيه على حروف المعجم تيسيرًا للبحث.
كتاب موسوعي مختصر في شتى العلوم، قُسّم إلى خمسين كتابًا خُصص كل منها لعلم من العلوم الإسلامية والعربية والعقلية المتداولة، كأصول الدين وأصول الفقه؛ وُضع ليكون مصنفًا لطيفًا وموجزًا بعد كتاب «جامع العلوم» الموسع، واعتمد في تحرير مسائله على الاستحضار المباشر من الذاكرة والفكر دون النقل من الكتب أثناء الكتابة.
مصنف في أصول الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، جُمعت مسائله واختُصرت من عدة مصنفات أصولية لأئمة المذهب، مع الاعتماد بصفة رئيسة على كتاب «أصول الفقه» لابن مفلح وكتاب «المختصر في أصول الفقه» لابن اللحام.
يُعدّ هذا الكتاب مصنّفًا في علم الجرح والتعديل ورجال الحديث، وهو معجم مختصر يجمع تراجم الرواة ونقلة الأخبار الذين ورد عن الإمام أحمد بن حنبل كلامٌ في بيان أحوالهم جرحًا أو تعديلًا، سواء بالتوثيق والثناء أو بالتضعيف والرد، جامعًا بذلك بين الثقات والضعفاء لبيان أحكام ناقد مخصوص.
مصنف حديثي يختصر الاختلافات الواقعة بين رواة صحيح البخاري وأوهامهم، وهو مستلّ ومختصر من كتاب «تقييد المهمل وتمييز المشكل» للحافظ أبي علي الغساني الجياني، حيث جُرّد منه القسم الخاص باختلافات رواة أسانيد الصحيح وضبط الأسماء والأوهام العارضة فيها.
كتاب في علم الحديث وتخريجه، وُضع ليكون تذكرة تجمع نبذة من تخريج الأحاديث المشهورة المتداولة بين الناس، إلى جانب الأخبار الغريبة الخارجة عن الصحيحين وقليلة الوقوع في المصنفات المشهورة.
مصنف حديثي ينتمي إلى مؤلفات الأربعينيات، جمع فيه مصنفه أربعين حديثًا نبويًا اشتُرط فيها وصفان إسناديان هما التسلسل وتباين الأسانيد، بحيث لا تتكرر أسانيدها ورجالها عبر أحاديث الجزء.
مصنف حديثي في نقد الروايات والأسانيد، يختص برصد الأوهام والتصحيفات ووجوه الاختلاف وتتبع العلل الواقعة في أسانيد الجامع الصحيح للإمام البخاري، مع التركيز على رواية أبي عبد الله الفربري وتفرعاتها والمقارنة بين رواتها ونقلتها، إضافة إلى رواية إبراهيم بن معقل النسفي.
جزء حديثي جُمعت فيه الأحاديث والآثار الواردة في الصحابة والصحابيات الذين تولى النبي ﷺ تزويجهم، حيث سيقت مادته بإسناد على طريقة المحدثين لجمع الروايات المتفرقة في كتب السنة والسيرة النبوية في موضع واحد، مع إبراز ما تتضمنه تلك الوقائع من أدلة واستنباطات لمسائل فقهية وهديه ﷺ في تفقد أحوال أصحابه.
مصنّف في الرقائق والأخلاق والتراجم، يدور موضوعه حول بيان منازل أولياء الله وخصالهم والتحذير من إيذائهم والوقيعة فيهم بالقول أو الفعل، مستشهداً بآيات قرآنية وأحاديث نبوية مسندة وقصص من تعرضوا لأهل الصلاح وما حل بهم من سوء العاقبة وإخمال الذكر.
مصنَّف أُفرد لجمع مناقب الخليفة الراشد عمر بن الخطاب وفضائله وأخباره وسيرته، ورُتب على مئة باب تناولت نسبه وإسلامه وموافقاته للقرآن وسياسته وخلافته ومسائله الفقهية وختام حياته، اعتماداً على نقول موسعة من مصادر الحديث والتاريخ والرجال والزهد.
مصنف موجز في الرقابة الشرعية والمهنية، أُفرد لتعداد صناع مدينة دمشق وباعتها وبيان ما يلزم المحتسب في مراقبتهم؛ إذ يستعرض الأحكام التي يحتاجها المحتسب ويحصي مئة واثنين من أصناف المهن والتجارات مع بيان ضوابط منع الغش والالتزام بالجودة والنظافة.
جزء حديثي يجمع مرويات وآثاراً مسندة في فضل سورة الفاتحة والاستعانة بتلاوتها في قضاء الحوائج وطلب التيسير، مشتملاً على أسانيد وأحاديث تبين مكانة السورة والدعاء بها.
مصنف فقهي أُفرد لبحث مسألة حكم جمع الطلاق الثلاث بلفظ واحد وبيان مذاهب العلماء واختلافهم فيها وأدلتهم.
كتاب في الوعظ وفضائل الأوقات ومواسم العبادات، يتناول فضائل الشهور والأيام والأزمنة الفاضلة وما يُشرع فيها من طاعات ووظائف تعبدية.
مصنَّف مختصر في أصول الفقه، جُمعت فيه القواعد الكلية والضوابط الأصولية بعبارة موجزة، وعُرف قديماً باسم «مجمع الأصول».
جزء حديثي يشتمل على أربعين حديثًا نبويًا مختارة من مرويات الإمام أبي حنيفة النعمان بالأسانيد المتصلة إليه.
مصنَّف في السياسة الشرعية وأحكام الخلافة والإمارة، يتناول أحكام الولاية وشروطها وما يلزم الولاة وما يجب لهم من السمع والطاعة، ويُعرف أيضًا بـ«إيضاح طرق السلامة».
النجاة بحمد الله جزء حديثي خُصص لجمع الأحاديث النبوية المسندة والآثار الواردة في فضل حمد الله تعالى ومواضعه المتنوعة، كخطبة الحاجة، وأذكار التحميد والتسبيح، والأحوال اليومية المختلفة كالنوم والاستيقاظ وتناول الطعام والشراب.
الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي معجم فقهي لغوي في شرح مفردات الفقه الحنبلي، خُصص لبيان لغات وغريب الألفاظ الواردة في «مختصر الخرقي»، مع ترتيب مادته على الأبواب الفقهية تبعاً لترتيب المختصر المذكور.
جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر مصنف في العقيدة والردود، وُضع للرد على أبي القاسم ابن عساكر في كتابه «تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري»، ولتقرير معتقد أهل الحديث وبيان من خالف الأشاعرة من الأئمة والمحدثين والفقهاء.
تذكرة الحفاظ وتبصرة الأيقاظ معجم موجز في تراجم رواة الحديث النبوي، أُعد لجمع أسماء حفاظ السنة النبوية وتواريخ وفياتهم، ورُتبت تراجمه على حروف المعجم لتشمل نحو 950 حافظاً من عصر الصحابة حتى عصر تأليفه على جهة الاختصار.
النهاية في اتصال الرواية مصنف في علم الأسانيد والإثبات، يجمع أسانيد وطرق الرواية المتصلة إلى الأئمة والمصنفين وأصحاب المرويات والآثار من الأنبياء والصحابة والتابعين والعلماء في مختلف الفنون، مع إيراد رواية حديثية أو أثر أو خبر متصل بكل علم.
مصنف في ضبط أسماء رواة الحديث وأنسابهم وألقابهم وكناهم، جُرِّدت فيه التقييدات والضبط الوارد في كتاب «تقريب التهذيب» لابن حجر العسقلاني. فرغ مؤلفه من تدوينه سنة 877 هـ، ويضم ما يزيد على ثلاثة آلاف علم مرتبة على حروف الهجاء، معتمدًا طريقة ضبط الحركات والأبنية لفظًا لصيانة الأسماء من التصحيف والتحريف.
رسالة حديثية تبحث في التصحيف الواقع في أحد الأحاديث النبوية وبيان الصواب فيه؛ إذ تركز على نقد رواية «أن رسول الله ﷺ احتجم في المسجد»، وتبيّن أن لفظ «احتجم» مصحف وصوابه «احتجر» بالراء، مع إيراد الروايات والطرق الصحيحة الثابتة ومقارنتها ونقل إطباق نقاد الحديث على هذا التصحيف.
جزء حديثي يجمع جملة من الأحاديث المروية من طريق صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه؛ يضم في أصله عشرة أحاديث مسندة أُضيف إليها ستة عشر حديثًا على سبيل الاستدراك والزيادة، ليبلغ مجموعها ستة وعشرين حديثًا، وذلك ضمن أجزاء «العشريات» المفرَدة لمشايخ ورواة بأعيانهم.