الحسبة لابن المبرد

توفي المؤلف
909 هـ
الطبعات
المطبعة الكاثوليكية

الحسبة هو مصنَّف موجز في الرقابة الشرعية والمهنية من تأليف الفقيه الحنبلي جمال الدين يوسف بن عبد الهادي المعروف بـ «ابن المبرد» (ت. 909 هـ / 1503 م)، أفرده لتعداد صناع مدينة دمشق وباعتها وبيان ما يلزم المحتسب في مراقبتهم .

موضوع الكتاب ومحتواه

يستهل المؤلف رسالته ببيان ما يحتاج إليه المحتسب من معرفة الأحكام الشرعية ليأخذ الناس بها؛ ومنها أحكام الصلاة، والصوم، والزكاة، والبيع والشراء، والنكاح، والطلاق، والمباح والمحرم من الأطعمة والأشربة، والذبائح وشروطها، والشهادات والإقرار، وما يكفر به الإنسان وما يسلم به، إلى جانب حاجته لمعرفة تفاصيل الصنائع وجيدها من رديئها وخالصها من مغشوشها .

يسرد الكتاب أرباب الصنائع والتجارات في دمشق؛ حيث أحصى اثنين ومائة صنف من المهن، مفصلاً في بعضها الفروع والأقسام، مثل:

  • الحاكة: وجعلهم مائة صنف، وفرّع في حاكة القطن عشرة أصناف (منها حاكة البطائن، والقطن الرفيع، والعمائم، والأزر، والفوط، والمناشف، واللحف، والثياب الكركية)، وأورد أكثر من عشرين صنفاً لحاكة الكتان، وأكثر من أربعين لحاكة الحرير، وعشرين لحاكة الصوف، وعشرة لحاكة البسط، وخمسة لحاكة الخبش والعدول .
  • التجار: من باعة الثياب الجديدة والخلقان المستعملة .
  • أصحاب الحرف والسلع الغذائية والطبية: كالخبازين، والطحانين، والقصابين، والحلوانية، وباعة اللبن والجبن، والعطارين، والأطباء، والجرائحية، والكحالين، والعشابة .
  • أرباب الحرف الخدمية والمهنية: كالشهود، والمؤذنين، والكتّاب، والوراقين، والنحاسين، والحدادين، والبنائين، والنجارين، والبياطرة، والحمّامية، والجمالين، والحطابين، والحجارين .

منهجه وضوابط الحسبة

اعتمد ابن المبرد أسلوب التعداد المركز، مقرناً كل صنعة بما يتعين على المحتسب مراعاته فيها؛ فركز على النظافة وحسن الطبخ وتغطية الأواني لباعة الأطعمة والأشربة والحلواء ، والإتقان والجودة ومنع الغش والتدليس في الصنائع والسلع ، والرفق بالدواب وعدم تحميلها ما لا تطيق على الحمارين والجمالين والترابين ، والأمانة والديانة والرفق لدى الشهود والمؤذنين . كما نص على منع أرباب الحيل كالمشعوذة والرملية بالكلية أو ضبطهم بما فيه مصلحة الناس .

وختم المؤلف مصنفه بالتأكيد على شمول الحسبة للجميع في لزوم التقوى والديانة وتحرير الموازين والصنج، معللاً اقتصاره على هذا القدر بعدم الرغبة في الإطالة واستقصاء دقائق كل صنعة وطرق غشها .

تم تحديث الإجابة