جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر

توفي المؤلف
909 هـ
الطبعات
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية

جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر هو مصنَّف في العقيدة والردود ألّفه الفقيه الحنبلي والمحدث ابن المبرد (جمال الدين يوسف بن حسن بن عبد الهادي، ت. 909 هـ / 1503 م)؛ للرد على الحافظ أبي القاسم ابن عساكر في كتابه تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى أبي الحسن الأشعري وتقرير معتقد أهل الحديث .

دوافع التأليف

بيّن ابن المبرد في مقدمة كتابه أنه كان قد اطّلع على ثلب أبي الحسن الأشعري في عدة مصنفات، ككتاب الحسن بن علي الأهوازي وكتب شيخ الإسلام أبي إسماعيل الأنصاري الهروي، وكان قد جمع قبل ذلك كتابًا سمّاه «كشف الغطاء» دون أن يقف على رد ابن عساكر على الأهوازي . ولما وقع له كتاب ابن عساكر رآه مصنَّفًا موضوعًا على طريقة المحدثين بصورة تُوقع الناظر فيه في الشبهة، ورأى أنه تضمن أمورًا مدلسة ودفاعًا متعصبًا للأشعري، فعزم على نقضه وتبيين ما فيه، ووضع رسالته باعتباره حنبليًا جاريًا على طريقة أهل الحديث .

منهج الكتاب ومحتواه

تعقب ابن المبرد ما أورده ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري»، وانتقد التراجم التي ساقها لأتباع الأشعري معتبرًا أن عددهم لا يبلغ خمسين نفسًا ممن جُمع أمرهم بين الصدق والكذب . وعقد فصلاً مطولاً على سبيل الاختصار أورد فيه أسماء أكثر من أربعمائة عالم من الأئمة والمحدثين والفقهاء والعباد ممن نُقل عنهم مجانبة الأشعري وأصحابه وذم مقالاتهم منذ عصر الأشعري إلى عصر المؤلف ؛ فافتتح هذا السرد بـأبي محمد الحسن بن علي البربهاري، وختمه بجمال الدين يوسف بن محمد المرداوي صاحب «الإنصاف» .

وعقّب المؤلف على إيراده لهؤلاء العلماء ببيان أنه لو بسط تراجمهم لزاد الكتاب على عشر مجلدات، مؤكدًا أن من ترك ذكرهم ممن جانبوا الأشاعرة أضعاف من أوردهم، وأنه لو استقصى ذلك لزادوا على عشرة آلاف نفس . واستدل في ثنايا الكتاب بالنصوص والآثار المسندة في مسائل الاعتقاد كإثبات علو الله على عرشه واستوائه على السماء وغيرها من أصول أهل الحديث .

تم تحديث الإجابة