أبو بكر البيهقي
- توفي
- 458 هـ
- وُلد في
- بيهق
أبو بكر البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م) هو محدّث وفَقيه شافعي وأصولي من خراسان، عُرف بسعة حفظه وجمعه للأحاديث والآثار ونصرة المذهب الشافعي وتصنيفاته الشاملة .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي البيهقي، وذكر ياقوت الحموي في نسبه «عبد الله» بين علي وموسى . وُلد في شعبان سنة 384 هـ ببلدة خسروجرد، إحدى قصبات ناحية بيهق التابعة لـنيسابور، وقيل وُلد سنة 387 هـ . بدأ سماع الحديث وكتابته في صباه، ونشأ مقبلًا على العلم والورع والزهد، متجملًا بالقناعة والتقلل من الدنيا .
شيوخه وتلقيه للعلم
تفقّه البيهقي على الشيخ أبي الفتح ناصر بن محمد العُمري المروزي . وتخرّج في الحديث بـالحاكم النيسابوري، فلازمه وأكثر الرواية عنه، كما سمع بخراسان من أبي الحسن محمد بن الحسين العلوي — وهو أكبر شيوخه — وأبي طاهر بن مَحْمِش الزيادي، وأبي عبد الرحمن السلمي، وابن فورك، وأبي علي الروذباري . ورحل في طلب العلم وحجّ، فسمع بـبغداد من هلال الحفار وأبي الحسين بن بشران وعبد الله بن يحيى السكري، وبـمكة المكرمة من أبي عبد الله بن نظيف والحسن بن أحمد بن فراس، وبـالكوفة من جناح بن نذير المحاربي، وتجاوز عدد شيوخه مئة شيخ .
تلاميذه
روى عن البيهقي وتتلمذ عليه جمع من العلماء، منهم ابنه القاضي إسماعيل بن أحمد البيهقي، وحفيده عبيد الله بن محمد، وزاهر بن طاهر الشحامي، ومحمد بن الفضل الفراوي، والحافظ يحيى بن عبد الوهاب بن منده، وأبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي، والحسين بن أحمد بن فطيمة قاضي خسروجرد .
مكانته العلمية
نال البيهقي منزلة رفيعة بين علماء عصره؛ لجمعه بين علم الحديث والفقه والأصول، حتى قال إمام الحرمين الجويني: «ما من فقيه شافعي إلا وللشافعي عليه منة، إلا أبا بكر البيهقي، فإن المنة له على الشافعي؛ لتصانيفه في نصرة مذهبه» . وبيّن شمس الدين الذهبي أنه لم تقع له سنن النسائي ولا جامع الترمذي ولا سنن ابن ماجه، ولكن بورك له في مروياته لحسن قصده وقوة فهمه وحفظه وجودة تصنيفه . ويبرز من مصنفاته كتاب السنن الكبرى للبيهقي في أحكام الفقه والحديث، إلى جانب كتابيه شعب الإيمان للبيهقي ودلائل النبوة للبيهقي .
وفاته
توفي البيهقي بمدينة نيسابور في جمادى الأولى سنة 458 هـ (1066 م)، ونُقل إلى مسقط رأسه بخسروجرد فدُفن بها . وجاء في رواية أخرى أن وفاته كانت في جمادى الآخرة سنة 458 هـ، في حين ذكر ياقوت الحموي أن وفاته كانت سنة 454 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف موسوعي في الحديث النبوي وخصال الإيمان، يُعرف أيضًا باسم «الجامع المصنف في شعب الإيمان» و«الجامع لشعب الإيمان». يتمحور موضوعه حول بيان خصال الإيمان وفروعه مستندًا إلى الحديث النبوي ومسائل أصول الدين وفروعه، وأعمال القلوب والجوارح واللسان، وما يتصل بها من عقائد وعبادات وأخلاق وآداب، مع إيراد الأحاديث والآثار مسندة على طريقة أهل الحديث.
مصنف حديثي يجمع طائفة من الأحاديث النبوية المسندة المخرجة في أحوال عباد الله وأخلاقهم وسلوكهم، ويشتمل على أربعين بابًا تضم نحو سبعين حديثًا يرويها المصنف بأسانيده، مسبوقة بمقدمة في بيان الدعوة إلى تبليغ السنة النبوية والترغيب في حفظها ونقلها.
مصنف حديثي فقهي موسع، يُعرف أيضًا بـ «السنن الكبير»، خُصص لجمع أدلة الأحكام الفقهية من الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة وترتيبها على الأبواب الفقهية، مع بيان عللها ودرجاتها وصنعتها الإسنادية والجمع بين ما يتعارض منها.
كتاب في التفسير الفقهي، يجمع أقاويل ونصوص الإمام محمد بن إدريس الشافعي المبثوثة في كتبه وروايات أصحابه حول تفسير آيات الأحكام واستنباط دلالاتها، وقد رُتّبت مادته على الأبواب الفقهية مع الاستشهاد بالقواعد الأصولية والسنن والآثار.
رسالة حديثية أُفردت لبحث مسألة لبس النبي ﷺ للخاتم، والمعدن الذي صُنع منه، وصفته، ونقشه، وفصه، وأحكامه وموضعه من اليدين، بالاعتماد على سوق الروايات المرفوعة والآثار بأسانيدها ونقدها والجمع بين متونها.
كتاب في الحديث النبوي والآثار، جُمعت فيه الأحاديث والروايات الواردة في فضائل الأزمنة والمواسم والأيام والليالي المباركة، وبيان خصائصها التعبدية وما يُستحب فيها من الأعمال الصالحة.
مصنّف في أصول الحديث وقواعد الاستدلال للأخبار، وُضع تمهيدًا وتأصيلًا لكتاب «السنن الكبير»، ويُعرف أيضًا باسم «المدخل إلى علم السنن».
مصنف حديثي في أصول العقيدة وأحوال اليوم الآخر، يجمع النصوص والآثار المسندة المتعلقة بأشراط الساعة والقيامة والحساب والجزاء والجنة والنار.
مصنف أُفرد ليكون توطئة وتأصيلًا منهجيًّا لكتاب «السنن الكبير»، يجمع بين مباحث علوم الحديث وأصول الفقه وآداب طلب العلم، ويُعرف أيضًا باسم «المدخل إلى علم السنن».
مصنف حديثي نقدي وُضع لبيان ما وقع من أوهام وأخطاء في الروايات والمسائل المنسوبة للإمام محمد بن إدريس الشافعي أو المروية عنه.
كتاب فقهي مقارن يُعنى بجمع المسائل الخلافية بين مذهبي الإمامين محمد بن إدريس الشافعي وأبي حنيفة النعمان وأصحابه، ومناقشة أدلتها بطريقة حديثية أصولية.
مصنّف في الآداب والأخلاق والمعاملات الإسلامية، يتناول جملة من الشمائل والآداب الفاضلة التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم في مختلف أحواله وعلاقاته مع نفسه وأهله ومجتمعه.
رسالة نقدية حديثية ومنهجية موجهة إلى الفقيه أبي محمد الجويني، تتضمن استدراكات على مسائل في الحديث النبوي وقواعد الاستدلال به إثر شروعه في تأليف كتابه «المحيط».
كتاب في الأدعية والأذكار النبوية المأثورة المروية بالأسانيد إلى النبي ﷺ، جُمع لبيان الأدعية المرجوة التي دعا بها الرسول ﷺ أو علّمها أصحابه مع إيضاح مراتبها وفضلها.
مصنف جامع في معجزات النبي ﷺ ومغازيه وأحوال سيرته، يُعنى بجمع دلائل النبوة وإثبات الرسالة واستيعاب مراحل السيرة النبوية مسنداً بالآثار مع بيان مراتب الأخبار.
مصنف عقدي، ويُعرف أيضًا باسم «إثبات القدر»، خُصص لتقرير عقيدة أهل السنة في إثبات القضاء والقدر والرد على من أنكره استنادًا إلى النصوص الشرعية والآثار المروية.
مصنف عقدي جامع يحمل عنوان «الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد على مذهب السلف وأصحاب الحديث»، ويُعرف اختصارًا بـ «كتاب الاعتقاد»، أُعِدَّ لبيان أصول عقيدة أهل السنة والجماعة مسندة بالأدلة الشرعية.
مصنف في التراجم والفضائل، خُصص لاستيعاب سيرة الإمام محمد بن إدريس الشافعي ومناقبه وبيان مكانته العلمية بالأسانيد والآثار.
مصنف فقهي حديثي يُخرِّج أدلة الإمام الشافعي في الأصول والفروع ويبسط حججه ودلائله المعتمدة من السنة النبوية والآثار.
مصنف عقدي حديثي، ويُعرف أيضًا باسم «إثبات عذاب القبر وسؤال الملكين»، خُصص لإيراد الأدلة النقلية والعقلية الدالة على ثبوت فتنة القبر وعذابه وسؤال الملكين.
جزء حديثي عقدي صغير الحجم، أُفرد لجمع الأحاديث والآثار المسندة الدالة على ثبوت حياة الأنبياء بعد وفاتهم في قبورهم وصلاتهم وتفرغهم للعبادة فيها.
مصنَّف عقدي ومسند حديثي خُصِّص لجمع ونقد وشرح النصوص الشرعية والآثار المروية في أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى، مع بيان أدلتها من القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع وتخريج عللها.
جزء حديثي نقدي خُصص لإبطال الحديث المنسوب إلى الصحابي عبد الله بن سلام في سؤاله النبي ﷺ عن نحو ألف مسألة، وتتبع رجال إسناده علةً علة لبيان وضعه وسقوطه نقدياً.
مصنف حديثي في أحكام الفقه الإسلامي، يُعنى بجمع أدلة الأحكام الشرعية بإيجاز، مقتصرًا على الأحاديث والآثار التي يقوم عليها الاستدلال الفقهي ومذهب أهل السنة في الفروع العملية.
مصنَّف فقهي وحديثي أُفرد لبيان حكم قراءة المأموم لفاتحة الكتاب في الصلاة وتأصيل وجوبها، مع حشد الأحاديث والآثار المسندة ونقد الروايات وحجج المانعين وتخريجها.
الزهد الكبير هو مصنف حديثي في الرقائق والأخلاق، يهدف إلى جمع الأخبار والآثار المروية عن السلف والخلف في فضيلة الزهد في الدنيا، والترغيب في قصر الأمل، والمبادرة بالأعمال الصالحة.