المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي

توفي المؤلف
458 هـ
الطبعات
ت عوامة

المدخل إلى السنن الكبرى (ويُعرف أيضًا بـالمدخل إلى علم السنن) هو مصنّف في أصول الحديث وقواعد الاستدلال للأخبار للحافظ الفقيه أبي بكر البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م)، وضعه تمهيدًا وتأصيلًا لكتابه الموسوعي السنن الكبير .

التسمية والتقسيم

سمّاه المؤلف في مقدمة الكتاب بـ«كتاب المدخل إلى علم السنن» ، وجاء في خاتمة إحدى النسخ باسم «كتاب المدخل إلى كتاب السنن» ، واشتهر أيضًا بـ«المدخل إلى السنن الكبرى» . وذكر البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار أنه جعل لكتابه السنن الكبير مدخلًا في اثني عشر جزءًا ، بينما قُسّم في أصل خطي قديم إلى ثمانية أجزاء حديثية . وسمّاه المؤرخ علي بن زيد البيهقي في تاريخ بيهق وياقوت الحموي في معجم البلدان باسم «معرفة علوم الحديث» لكون مباحثه تدور حول هذا العلم .

موضوع الكتاب ومنهجه

ألّف البيهقي هذا الكتاب ليكون مدخلًا شارحًا للمنهج الذي اعتمده في إيراد الأخبار والآثار في سننه؛ فبيّن فيه أصول قبول الأخبار، وحجية تثبيت خبر الواحد، وعقد فصولًا فيمن يُقبل خبره ومن يُرد، مع ذكر التحذير من الكذب على النبي ﷺ بإيراد «باب إثم من كذب على رسول الله ﷺ» . كما تناول أقسام الأخبار من حيث الصحة والضعف، والمراسيل، واختلاف الحديث، والناسخ والمنسوخ، وما يصح الاحتجاج به وما لا يصح .

ويقوم منهج البيهقي فيه على سياق النصوص بالأسانيد المتصلة، وتأصيل القواعد الحديثية والأصولية التي اعتمدها أهل السنة في الاحتجاج بالأخبار، والتنبيه على وجوه الترجيح والتمييز بين المرويات .

الرواية والنسخ المخطوطة

انتقلت نسخ الكتاب عبر أسانيد متصلة بالمؤلف، ومن أبرز طرقه:

  • طريق الحافظ ابن عساكر عن أبي المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي عن المؤلف البيهقي، وهي النسخة التامة التي تقع في ثمانية أجزاء .
  • طريق الإمام ابن الصلاح عن منصور بن عبد الكريم الفراوي عن أبي المعالي الفارسي عن البيهقي، وتضم ثلث الكتاب الأخير .

مكانة الكتاب وعناية العلماء

حظي الكتاب بانتشار ونقل واسع لدى كبار المحدثين والفقهاء؛ فقد ذكره شمس الدين الذهبي في كتبه ووصفه بأنه مجلد ، واستفاد منه ونقل عنه جمع من الأئمة منهم ابن كثير، وابن رجب الحنبلي، وزين الدين العراقي، وابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري، وشمس الدين السخاوي، وجلال الدين السيوطي .

طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور محمد ضياء الرحمن الأعظمي ، كما حققه واعتنى بنصه محمد عوامة معتمدًا على أصوله الخطية .

تم تحديث الإجابة