حياة الأنبياء في قبورهم للبيهقي
- توفي المؤلف
- 458 هـ
- الطبعات
- مكتبة العلوم والحكم
حياة الأنبياء في قبورهم هو جزء حديثي عقدي للحافظ أبي بكر البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م)، أفرده لجمع الأحاديث والآثار الدالة على ثبوت حياة الأنبياء بعد وفاتهم في قبورهم وصلاتهم فيها .
التسمية والنسبة
سمّى البيهقي مصنفه في مقدمته بـ «ذكر ما روي في حياة الأنبياء بعد وفاتهم»، وأشار إليه في كتابه «الاعتقاد» بقوله: «وقد أفردنا لإثبات حياتهم كتابًا» . واشتهر الجزء عند العلماء بتسميات متقاربة؛ فذكره ابن حجر العسقلاني في «فتح الباري» باسم «حياة الأنبياء في قبورهم»، ووصفه بأنه «كتاب لطيف»، وذكره تقي الدين السبكي في شفاء السقام في زيارة خير الأنام وجلال الدين السيوطي في رسالته «أنباه الأذكياء بحياة الأنبياء» بأنه جزء في حياة الأنبياء .
ووقع حاجي خليفة في «كشف الظنون» في وهمٍ بنسبته ألف مسألة إلى هذا الكتاب؛ إذ خلط بينه وبين مصنف آخر للبيهقي، كما عدّ كارل بروكلمان في «تاريخ الأدب العربي» هذا الجزء كتابين مستقلين («حياة الأنبياء في قبورهم» و«ما ورد في حياة الأنبياء بعد وفاتهم»)، بينما هما كتاب واحد .
المضمون والمنهج
يعد الكتاب جزءًا صغير الحجم، ساق فيه البيهقي الأحاديث المرفوعة والآثار المسندة التي رآها حجةً على مسألة حياة الأنبياء بعد الموت وتفرغهم للعبادة . ومن أبرز الأحاديث التي خرّجها وصححها في جزئه:
- حديث أنس بن مالك عن النبي ﷺ: الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؛ حيث ساقه من طريق يحيى بن أبي بكير عن المستلم بن سعيد عن الحجاج بن أبي زياد الأسود عن ثابت البناني عن أنس، مع بيان طرقه وعلله وتمييز الرواة وأوهام من سمى الحجاج بالصواف .
- رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى بلفظ: إن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة، ولكنهم يصلون بين يدي الله حتى ينفخ في الصور ، وبيّن البيهقي معناها بأنهم لا يتركون بغير صلاة إلا هذا المقدار ثم يكونون مصلين، مع الإشارة إلى سوء حفظ راويها .
- الشواهد الدالة على رؤية الأنبياء ليلة الإسراء والمعراج، كمرور النبي ﷺ بموسى عليه السلام وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر، واجتماعه بالأنبياء وصلاته بهم في بيت المقدس ومخاطبتهم في السماوات، مبيّنًا صحة هذه الوقائع وتوافقها .
- حديث أوس بن أوس الثقفي في فضل يوم الجمعة وعرض الصلاة على النبي ﷺ بعد وفاته وكون الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء .
وقد اختصر تقي الدين السبكي مادة هذا الجزء في الفصل الأول من الباب التاسع في كتابه «شفاء السقام» وزاد عليه بعض الفوائد .
النسخ الخطية والطبعات
توجد للكتاب نسخ خطية منها:
- نسخة محفوظة في مكتبة أحمد الثالث بتركيا (رقم 1127/ 1)، ولها مصورة في معهد المخطوطات بجامعة الدول العربية .
- نسخة في مكتبة عارف حكمت في المدينة المنورة .
- نسخة ضمن مجموع بعنوان «كتاب العدة» .
طُبع الكتاب عدة طبعات؛ منها طبعة مكتبة المعاهد العلمية بالقاهرة سنة 1349 هـ، وطبعة المطبعة المحمودية بالقاهرة سنة 1357 هـ بتعليق محمد بن محمد الخانجي البوسنوي، وطبعة مؤسسة نادر ببيروت سنة 1410 هـ بتحقيق عامر أحمد حيدر، وطبعة مكتبة العلوم والحكم بالمدينة المنورة سنة 1414 هـ بتحقيق أحمد بن عطية الغامدي .
تم تحديث الإجابة