القراءة خلف الإمام للبيهقي
- توفي المؤلف
- 458 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
القراءة خلف الإمام مصنَّف فقهي وحديثي ألَّفه الإمام الحافظ أبو بكر البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م) ، لبيان حكم قراءة المأموم لفاتحة الكتاب في الصلاة وتأصيل وجوبها بالأدلة الحديثية والآثار المروية .
موضوع الكتاب ومقصده
أفرد البيهقي هذا المصنف لبحث مسألة قراءة المأموم خلف إمامه، مقرراً أن قراءة فاتحة الكتاب ركن في الصلاة وفرض واجب على كل مصلٍّ؛ سواء كان إماماً أو مأموماً أو منفرداً، وفي الصلوات السرية والجهرية على حد سواء، معتبراً ذلك أصح الأقوال وأحوطها لموافقة السنن والآثار . واستدل على تعيّن قراءة الفاتحة في كل ركعة من ركعات الصلاة، رادّاً على من ذهب إلى عدم وجوبها على المأموم أو عدم تعيّنها في الركعتين الأخريين .
مادته العلمية ومنهجه
اعتمد البيهقي في كتابه على حشد الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة بالأسانيد ؛ فركّز على عموم أحاديث وجوب الفاتحة، ولا سيما حديث عبادة بن الصامت وحديث أبي هريرة . وأسند فتاوى القراءة خلف الإمام عن جمع من الصحابة، منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن عباس، وأبو الدرداء، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وأبو سعيد الخدري، وعمران بن حصين، وعائشة، كما أخرجها عن جماعة من التابعين كـعروة بن الزبير ومكحول والشعبي وسعيد بن جبير والحسن البصري .
مناقشة المخالفين ونقد الأسانيد
تتبّع البيهقي في الكتاب الروايات التي يستدل بها المانعون من القراءة خلف الإمام وأطال النفس في تخريجها ونقدها وبيان عللها ، فبيّن ضعف الأحاديث المرفوعة في النهي وإعلال طرقها؛ كروايات حجاج بن أرطاة، وسويد بن سعيد، ونوح بن أبي مريم، ومحمد بن الفضل بن عطية، وخارجة بن مصعب . كما وجّه ما صح عن بعض الصحابة كـزيد بن ثابت في النهي بحمله على النهي عن الجهر بالقراءة ومنازعة الإمام فيها أو قراءة السورة الزائدة، أو حمل عدم القراءة على من أدرك الإمام راكعاً ، وردّ على تخصيص حديث عبادة بالمنفرد الذي ذهب إليه سفيان بن عيينة محتجاً بفهم الصحابة الذين رووا الحديث وعملوا به .
تم تحديث الإجابة