القضاء والقدر - البيهقي
- توفي المؤلف
- 458 هـ
- الطبعات
- مكتبة العبيكان
القضاء والقدر (ويُعرف أيضًا باسم «إثبات القدر») مصنف عقدي للإمام الحافظ أبي بكر البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م)، خُصص لتقرير عقيدة أهل السنة في إثبات القضاء والقدر والرد على من أنكره استنادًا إلى النصوص الشرعية والآثار المروية .
موضوع الكتاب ومضمونه
افتتح البيهقي كتابه ببيان الغرض من تصنيفه تحت عنوان «كتاب إثبات القدر والبيان من كتاب الله جل ثناؤه وسنة رسوله محمد ﷺ وأقاويل الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين أجمعين»، مؤكدًا أن أفعال الخلق كلها مقدرة لله ومكتوبة، وأن الله لم يزل عالمًا بما كان وما يكون . ويقرر الكتاب مراتب القدر من علم الله الأزلي الشامل، وكتابته للمقادير، ومشيئته النافذة، وخلقه لكل شيء؛ مبيّنًا أن حركات العباد وأفعالهم مخلوقة لله تعالى ومكتسبة للعباد .
منهجه وتبويبه
اعتمد المؤلف منهج المحدثين المسنِدِين؛ حيث يسوق في كل مسألة الآيات القرآنية الدالة عليها مفسِّرًا لها، ثم يتبعها بالأحاديث النبوية المرفوعة بأسانيده إلى النبي ﷺ، ويعقبها بآثار الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار، مع إيضاح علل الروايات واختلاف طرقها ونقد رجال الأسانيد وتوجيه المعاني .
ومن الأبواب والمباحث التي تضمنها الكتاب:
- «باب ذكر البيان أن الله جل ثناؤه قدّر المقادير كلها قبل أن يخلق السموات والأرض»، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ .
- «باب كيفية الإيمان بالقدر»، وأورد فيه الأحاديث والآثار الواردة في لزوم التسليم للقدر، كرواية أبيّ وحذيفة وابن مسعود وزيد بن ثابت رضي الله عنهم: أن الله لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالم لهم، ولو رحمهم لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم .
- «باب ما روي عن جماهير الصحابة، وأعلام الدين وأئمته في إثبات القدر» .
- «باب ذكر البيان أن القلم لما جرى بما هو كائن كان فيما جرى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى﴾ » .
الطبعات والتحقيق
صدر الكتاب بعدة تحقيقات مطبوعة، منها:
- تحقيق صلاح الدين بن عباس شكر، ونشرته مكتبة الرشد في الرياض .
- تحقيق محمد بن عبد الله آل عامر، ونشرته مكتبة العبيكان في الرياض .
تم تحديث الإجابة