الأسماء والصفات - البيهقي

توفي المؤلف
458 هـ
الطبعات
مكتبة السوادي

الأسماء والصفات هو مصنَّف عقدي ومسند حديثي ألّفه الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م)، خَصَّصه لجمع ونقد وشرح النصوص الشرعية والآثار المروية في أسماء الله الحسنى وصفاته العُلى .

موضوع الكتاب وغايته

ألف البيهقي الكتاب لبيان أسماء الله تعالى وصفاته وإيراد أدلتها المأثورة من القرآن الكريم والسنّة النبوية والإجماع . وتوخّى فيه استيعاب الآيات الكريمة والأحاديث والآثار المسندة الدالة على الصفات، مع العناية ببيان علل الأحاديث وتخريجها، والرد في مواضع منه على منكري الصفات . وقد قرر في أصله أنه لا يجوز وصف الله تعالى إلا بما دل عليه كتابه أو سنة رسوله ﷺ أو أجمع عليه سلف الأمة .

ترتيبه ومنهجه

افتتح البيهقي كتابه بالثناء على الله تعالى، ثم أورد حديث أسماء الله التي من أحصاها دخل الجنة، وربط معاني تلك الأسماء بخمسة أبواب، مبيناً أن لله تعالى أسماء أخرى غيرها . وقسّم صفات الله تعالى إلى قسمين: صفات ذاته، وهي ما استحقه فيما لم يزل ولا يزال؛ وصفات فعله، وهي ما استحقه فيما لا يزال دون الأزل .

سلك البيهقي في معالجة نصوص الصفات مسلكين بحسب تبويبه:

  • الإثبات: ويترجم له بقوله: «باب ما جاء في إثبات كذا»، كما فعل في صفات الذات الخبرية كالوجه، واليدين، والعين .
  • التأويل والتفويض: ويترجم للصفات التي يؤولها بقوله: «باب ما جاء في كذا» أو «في ذكر كذا»، في حين سلك في صفات الفعل الخبرية كالاستواء والنزول والمجيء والإتيان مسلك التفويض مبيناً أنه مذهب السلف وأسلم عنده، مع إيراد أدلتها من النصوص الشرعية .

موارده ومختصراته

اعتمد البيهقي في شرح معاني الأسماء والصفات بصورة رئيسة على كلام شيخه أبي عبد الله الحليمي ، كما تأثر بآراء شيوخه في علم الكلام من متقدمي الأشاعرة كـابن فورك .

وقد اختصر معاني الكتاب عبد الله الأنصاري (ت 724 هـ) في مصنف سمّاه «دقائق الإشارات إلى معاني الأسماء والصفات اختصار الأسماء والصفات للبيهقي»، حيث جرّد فيه المعاني والشروح التفسيرية التي أودعها البيهقي في أصله .

الاستقبال والتقييم

نال الكتاب ثناءً واسعاً؛ إذ قال فيه تاج الدين السبكي: «وأما كتاب الأسماء والصفات فلا أعرف له نظيرًا» . وعَدّ ابن تيمية البيهقي من فضلاء الأشعرية الذين يميلون إلى موافقة السنة في جملة من تقريراتهم . ونبه باحثون سلفيون على أن الكتاب يجمع بين طريقة أهل الحديث في الاستدلال المسند، والتأويلات الكلامية في مواضع من تقرير الصفات تفرعت عن دراسته لمذهب الأشاعرة .

الطبعات

طُبع الكتاب قديماً بتحقيق محمد زاهد الكوثري بمطبعة السعادة في القاهرة سنة 1358 هـ ، ثم صدر في مجلدين بتحقيق عبد الله بن محمد الحاشدي مع تقديم لـمقبل بن هادي الوادعي .

تم تحديث الإجابة