الخلافيات - البيهقي
- توفي المؤلف
- 458 هـ
- الطبعات
- ت النحال
كتاب الخلافيات (ويُعرف بـ «الخلافيات بين الإمامين الشافعي وأبي حنيفة وأصحابه») هو مصنَّف فقهي مقارن ألّفه الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م) ، لجمع المسائل الخلافية بين مذهبي الإمامين محمد بن إدريس الشافعي وأبي حنيفة النعمان وأصحابه ومناقشة أدلتها بطريقة حديثية أصولية .
التأليف والتوثيق
صرّح البيهقي بأنه ابتدأ جمع الكتاب وتصنيفه في شهر ربيع الآخر سنة 406 هـ في بلدة خسروجرد بعد منصرفه من نيسابور . وقد أحال عليه بنفسه في عدة مواضع من كتابه السنن الكبير باسم «الخلافيات» وتارة باسم «الخلاف» . كما اقتبس منه ونقل عنه جمعٌ من العلماء؛ كابن دقيق العيد في «الإمام»، وابن الملقن في «التوضيح لشرح الجامع الصحيح»، وابن التركماني في الجوهر النقي . وروى الكتاب بالإجازة عددٌ من المحدثين، منهم سراج الدين القزويني بسنده عن زاهر بن طاهر الشحامي عن المؤلف .
المنهج والمحتوى
يستهل البيهقي المسألة بعرض مذهب الشافعي، سواء من نصوصه المباشرة أو عبر أقوال أصحابه مثل أبي الطيب الصعلوكي، ثم يورد مذهب الحنفية متمثلًا في قول أبي حنيفة أو صاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني أو بعض فقهاء العراق . ثم يستدل للشافعية بالأحاديث والآثار المسندة مستعملًا عبارات نحو: «لنا»، «دليلنا في المسألة»، «وبناء المسألة لنا» .
يتعقب البيهقي بعد ذلك أدلة الحنفية دليلًا دليلًا بعبارة «قالوا» أو «احتجوا بما»، ثم ينقضها بقوله «قلنا»، مستقصيًا طرق الروايات ورجال الأسانيد، ومميزًا بين المرفوع والموقوف والمتصل والمنقطع، مع نقد علل الأحاديث وبيان أحوال الرواة جرحًا وتعديلًا من كلامه أو بالنقل عن أئمة الشأن . وتكمن أهمية مادته الحديثية في نقله المسند عن كتب قديمة فُقد أكثرها، مثل «الجامع الكبير» لسفيان الثوري، و«المسند» لأحمد بن عبيد الصفار، و«السنن» للقاضي يوسف بن يعقوب، و«الصحيح» للإسماعيلي .
المكانة والثناء
لقي الكتاب ثناءً واسعًا لدى المترجمين؛ فقال فيه تاج الدين السبكي: «لم يُسبق إلى نوعه ولم يُصنَّف مثله، وهو طريقة مستقلة حديثية لا يقدر عليها إلا مبرز في الفقه والحديث قيِّم بالنصوص» . ووصفه الذهبي والصفدي بأنه «لم يصنَّف مثله» ، كما عدّه اليافعي من الكتب الباهرة .
حجم الكتاب وطبعاته
ذكره الذهبي في «تذكرة الحفاظ» و«تاريخ الإسلام» والصفدي في «الوافي بالوفيات» في مجلدين، بينما ذكر الذهبي في «سير أعلام النبلاء» أنه في ثلاث مجلدات . وطُبع الكتاب بتحقيق ودراسة فريق علمي بإشراف محمود بن عبد الفتاح النحال اعتمادًا على خمسة أصول خطية في ثمانية مجلدات (خُصص المجلد الأخير منها للفهارس العلمية) .
تم تحديث الإجابة