حديث الجويباري في مسائل عبد الله بن سلام للبيهقي
- توفي المؤلف
- 458 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
حديث الجويباري في مسائل عبد الله بن سلام (ويُعرف أيضًا بـالكلام على حديث الجويباري والألف مسألة) هو جزء حديثي نقدي لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (384–458 هـ / 994–1066 م) ، خَصَّصه لإبطال الحديث المنسوب إلى الصحابي عبد الله بن سلام في سؤاله النبيَّ ﷺ عن نحو ألف مسألة، وبيان وضعه وسقوط إسناده .
موضوع الكتاب ومنهجه
يتناول البيهقي في هذه الرسالة الروايةَ التي ساقها أحمد بن عبد الله بن خالد الجويباري الهروي، بإسناده عن محمد بن عبد الله الفلسطيني، عن جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس، ومفادها أن عبد الله بن سلام سأل النبيَّ ﷺ نحوًا من ألف مسألة أو أكثر .
سلك المصنف في رده مسلك النقد الإسنادي عبر تتبع رجال الطريق المذكور علةً علة :
- بَيَّن انقطاع الرواية بين الضحاك وابن عباس، واستدل بما رواه شعبة بن الحجاج عن مُشاش وعن عبد الملك بن ميسرة أن الضحاك لم يلقَ ابن عباس وإنما أخذ التفسير عن سعيد بن جبير بالري .
- أثبت جرح جويبر بن سعيد وتضعيف الأئمة له، ناقلًا تضعيف يحيى بن سعيد القطان، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني، ومحمد بن إسماعيل البخاري .
- نبّه على جهالة محمد بن عبد الله الفلسطيني وأنه لا يُعرف .
- كشف حال راويه الرئيس الجويباري، مبينًا أنه مشهور بوضع الحديث على رسول الله ﷺ، وأنه وضع أكثر من ألف حديث، ناقلًا عن شيخه الحاكم النيسابوري حكمه عليه بالكذب والوضع .
أورد البيهقي في مقابل ذلك الرواية الصحيحة الثابتة من حديث أنس بن مالك أن عبد الله بن سلام إنما سأل رسول الله ﷺ عند مقدمه المدينة عن ثلاث مسائل فقط لا يعلمهن إلا نبي؛ وهي: أول أشراط الساعة، وأول طعام يأكله أهل الجنة، وشأن نزوع الولد إلى أبيه أو أمه .
الرواية والإقرار العلمي
نُقل الجزء برواية ابن المؤلف إسماعيل بن أحمد البيهقي، وعنه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن حبيب العامري البغدادي . وثُبت على ظهر أصله خط الحاكم النيسابوري متضمنًا إقراره لما نقله البيهقي عنه وتأييده لنتائجه النقدية، إلى جانب فتيا استفتى فيها البيهقي شيخه الحاكم في إسناد تلك المسائل، فأجاب الحاكم بأن الثابت حديث المسائل الثلاث، أما حديث الجويباري فموضوع غير محتج به وله أخوات كثيرة موضوعة .
الطبع والنشر
نُشرت الرسالة بتحقيق مشهور بن حسن آل سلمان، وصدرت مطبوعة ضمن «مجموعة أجزاء حديثية» عن دار ابن حزم ببيروت عام 1422 هـ / 2001 م .
تم تحديث الإجابة