النسائي

توفي
303 هـ
وُلد في
-

أبو عبد الرحمن النسائي (215–303 هـ / 830–915 م) هو أحمد بن شعيب بن علي الخراساني، أحد أئمة الحديث النبوي ونقاد الرواة ومصنف كتاب «السنن» المعروف بـ«المجتبى» أو «السنن الصغرى»، وهو أحد الكتب الستة المعتمدة عند أهل السنة .

اسمه ومولده ونشأته

هو أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار، ويُكنى بأبي عبد الرحمن ، وقيل في نسبه: أحمد بن علي بن شعيب . نُسب إلى مدينة نسا في خراسان، ويقال في النسبة إليها أيضًا: النَّسَوي . ولد سنة 215 هـ (وقيل سنة 214 هـ)، وقد سُئل عن مولده فقال: «يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومئتين؛ لأن رحلتي الأولى إلى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومئتين» .

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

ارتحل في صباه سنة 230 هـ إلى قتيبة بن سعيد في بغلان وأقام عنده سنة وشهرين فأكثر عنه . ثم طاف الآفاق في طلب الحديث، فسمع بخراسان، والعراق، والحجاز، والشام، ومصر، والجزيرة . وكان من أبرز شيوخه: إسحاق بن راهويه، وهشام بن عمار، والحارث بن مسكين، وعيسى بن حماد زغبة، وأبو داود السجستاني، ومحمد بن بشار، وعلي بن حجر .

استوطن مصر وسكن بزقاق القناديل، فانتشرت مصنفاته وقصده الحفاظ وطلاب الحديث . وحدث عنه جمع غفير، منهم: ابنه عبد الكريم، وأبو جعفر الطحاوي، وأبو القاسم الطبراني، وأبو بشر الدولابي، وأبو بكر بن السني، وحمزة بن محمد الكناني، وأبو علي الحسين بن علي النيسابوري، وأبو سعيد بن يونس، وكان آخر من روى عنه أبيض بن محمد الفهري .

مكانته ومنهجه

عُدَّ النسائي من كبار أئمة الجرح والتعديل ونقد الأسانيد؛ قال الدارقطني: «أبو عبد الرحمن مقدَّم على كل من يذكر بهذا العلم من أهل عصره»، وقدّمه في الرواية على ابن خزيمة لشدة إسناده وورعه . وقال أبو علي النيسابوري: «النسائي إمام في الحديث بلا مدافعة» ، ووصفه الطحاوي ومنصور الفقيه بأنه «إمام من أئمة المسلمين» . ورأى الحاكم أنه كان أفقه مشايخ مصر في وقته وأعرفهم بالصحيح والسقيم وبالرجال ، ونُقل عن بعض أئمة الحديث تقديم حفظه على مسلم بن الحجاج، وأن سننه أقل السنن حديثًا ضعيفًا بعد الصحيحين .

عُرف بشدة التحري في الرواية؛ فترك التحديث عن شيوخ استخار الله فيهم فوقعت خيرته على تركهم عند جمع السنن ، وكان يؤدي عن شيخه الحارث بن مسكين بلفظ «قُرئ عليه وأنا أسمع» تحرزًا؛ لوقوع وحشة بينهما جعلته يستمع إليه خفية دون الجلوس في حلقته الظاهرة . وصنف ديوانه الموسع «السنن الكبرى»، وانتخب منه «المجتبى» (السنن الصغرى) ، كما ألف كتاب «خصائص علي» لما دخل دمشق ورأى انحراف بعض أهلها عن علي بن أبي طالب .

محنته ووفاته

خرج النسائي من مصر في أواخر عمره سنة 302 هـ ودخل دمشق، فسُئل عن معاوية بن أبي سفيان وما رُوي في فضائله، ففضّل عليه علي بن أبي طالب أو قال: «ألا يرضى معاوية رأسًا برأس حتى يُفضَّل؟»، فوثب عليه القوم وأخرجوه من المسجد ونالوا منه بالضرب .

اختلف المؤرخون في موضع وفاته ومدفنه؛ فروى الدارقطني أنه قال إثر امتحانه بدمشق: «احملوني إلى مكة»، فحُمل إليها وهو عليل فتوفي بها ودُفن بين الصفا والمروة ، بينما ذهب آخرون إلى أنه حُمل إلى الرملة في فلسطين فتوفي بها ودُفن في بيت المقدس . وكانت وفاته في شهر صفر (وقيل في شعبان) سنة 303 هـ، وقيل سنة 304 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي يجمع الأحاديث والآثار المسندة الواردة في مناقب الصحابي علي بن أبي طالب وفضائله وخصائصه.

  • جزء حديثي في علم رجال الحديث مخصص لجمع ونقد الرواة الذين لم ينقل عنهم سوى راوٍ واحد، وهو الفن المعروف لدى المحدثين بـ«الوحدان».

  • كتاب في الحديث النبوي والأذكار يجمع الأحاديث والآثار النبوية المسندة المتعلقة بالأوراد والأدعية ووظائف اليوم والليلة.

  • أحد الكتب الستة في الحديث النبوي، ويُعرف بـ«المجتبى» أو «السنن الصغرى»، يقتصر على أحاديث الأحكام الفقهية مع العناية الدقيقة بعلل الأسانيد واختلاف الروايات.

  • مصنف في الحديث النبوي يجمع الأحاديث والآثار المسندة الواردة في مناقب صحابة النبي ﷺ ومنازلهم؛ كأبي بكر وعمر وسائر الصحابة.