الجمعة للنسائي

توفي المؤلف
303 هـ
الطبعات
مكتبة التراث الإسلامي

كتاب الجمعة للنسائي هو مصنَّف حديثي فقهي للإمام الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت. 303 هـ / 915 م)، يجمع الأحاديث النبوية والآثار المروية في أحكام صلاة الجمعة وفضائل يومها وآدابه وسننه .

التعريف بالمصنف ومكانته

أفرد أصحاب الفهارس والتراجم «كتاب الجمعة» بالذكر ضمن تصانيف النسائي المستقلة ، وهو يمثل أصلاً من الأصول المعتمدة في بابه وموضعاً رئيساً ضمن مصنفاته الكبرى؛ إذ اشتملت عليه «السنن الكبرى» ومختصرها «المجتبى» (السنن الصغرى) ، وتداولته الروايات الحديثية المسندة عنه ومنها رواية أبي بكر بن السني ورواية ابن الأحمر .

الموضوعات والمحتوى

يتناول الكتاب الأحكام الفقهية والآداب التعبدية المتصلة بيوم الجمعة وصلاة الجمعة من خلال جملة من الأبواب والتراجم، من أبرزها:

  • فضل يوم الجمعة وخصائصه: إيراد الأحاديث في فضل اليوم وتخصيص الأمة به، والتماس ساعة الإجابة فيه، واستحباب إكثار الصلاة على النبي ﷺ في يوم الجمعة وليلتها .
  • الطهارة والآداب والتبكير: أحكام غسل الجمعة وإيجابه والرخصة في الاكتفاء بالوضوء، واستعمال الطيب والسواك، وآداب المشي إلى المسجد وفضل التهجير والتبكير .
  • وجوب الجمعة والترهيب من تركها: بيان فرضية صلاة الجمعة، ومن تجب عليهم، والتشديد والوعيد في تركها أو التهاون في شهودها لغير عذر .
  • أحكام الخطبة والصلاة: هيئة خطبة الجمعة وكيفيتها، وقراءة القرآن فيها، والإنصات للخطيب والنهي عن اللغو، وتحديد وقت الصلاة وعدد ركعاتها وصفتها، وما يُقرأ فيها من القرآن، وما يُصلَّى بعدها من النوافل .

المنهج والصنعة الحديثية

سلك النسائي في كتابه منهجه المتميز بالجمع بين الفقه والصنعة الحديثية الدقيقة؛ إذ يورد الأحاديث بأسانيده العالية إلى شيوخه، ويعتني بسرد الطرق المتعددة وبيان أوجه الاختلاف بين الرواة في الوصل والإرسال أو الزيادة والنقصان . كما عُرف بدقة استنباطه الفقهي عبر تراجم الأبواب وحرصه على تجريد الأسانيد المعلولة ونقد الرجال .

تم تحديث الإجابة