الطبقات للنسائي
- توفي المؤلف
- 303 هـ
- الطبعات
- مكتبة المنار
الطبقات للنسائي (أو كتاب الطبقات) مصنَّف حديثي نقدي في علم الرجال، ألَّفه الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ / 915 م) لبيان مراتب الرواة عن أعيان الشيوخ والحفاظ وتفاوتهم في الإتقان والضبط .
الرواية ومضمون الكتاب
وصل هذا الجزء برواية أبي علي الحسن بن رشيق العسكري عن النسائي، ورواه عن ابن رشيق أبو الحسن علي بن منير . ويشتمل الكتاب على تصنيف طبقات الرواة عن إمامين من كبار أعلام الرواية :
- أصحاب نافع مولى عبد الله بن عمر: قسّمهم النسائي إلى عشر طبقات؛ ابتدأها بالطبقة الأولى الموصوفة بالحفظ والتثبت، وهم: مالك بن أنس، وأيوب بن كيسان، وعبيد الله بن عمر، وعمر بن نافع . وتدرج في المراتب حتى الطبقة التاسعة التي خصصها للضعفاء (منهم: عبد الكريم أبو أمية، وليث بن أبي سليم، وحجاج بن أرطأة، وأشعث بن سوار، وعبد الله بن عمر العمري)، وختم بالطبقة العاشرة لمن تُرك حديثهم (مثل: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وعبد الله بن نافع، وعمر بن قيس سندل، وأبي معشر نجيح المدني، وعثمان البري) .
- أصحاب الأعمش سليمان بن مهران: رتّبهم النسائي في سبع طبقات؛ ضمت الطبقة الأولى: يحيى بن سعيد القطان، وسفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج . وتوالت الطبقات لتشمل أئمة الكوفة والبصرة وغيرهم كـأبي معاوية الضرير، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض، وانتهت بالطبقة السابعة متضمنةً عبيدة بن حميد وعبدة بن سليمان .
منهجه وقيمته النقدية
اعتمد النسائي في مصنفه معيار التثبت وطول الملازمة والضبط والعدالة في تمييز طبقات الرواة عن الشيخ الواحد، وجعل من تُكلم فيه أو ضَعُف في أسفل المراتب؛ لإفادة الباحث في معرفة المرجَّحين عند تعارض الروايات واختلاف أصحاب الراوي .
وقد قارن نقاد الحديث -ومنهم ابن رجب الحنبلي في شرح علل الترمذي- بين تقسيم النسائي وتقسيم علي بن المديني لأصحاب نافع؛ حيث اتفقا في الطبقة الأولى، وخالفه النسائي في مواضع، كزيادته لصالح بن كيسان في الطبقة الثانية، وإدخاله الليث بن سعد وجويرية بن أسماء في الرابعة، بينما أوردهما ابن المديني في مراتب أخرى .
طُبع هذا الجزء ضمن مجاميع الرسائل الحديثية للنسائي مع كتب أخرى له كـ«تسمية فقهاء الأمصار» و«تسمية من لم يرو عنه غير رجل واحد» .
تم تحديث الإجابة