ذكر المدلسين

توفي المؤلف
303 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد

ذكر المدلسين هو جزء حديثي وجيز للإمام الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (ت 303 هـ)، خَصَّصه لتسمية عدد من رواة الحديث الموصوفين بـالتدليس .

سياق التصنيف ومكانته

يُعَدّ الكتاب من أوائل المصنفات المفردة في تراجم المدلسين؛ إذ ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أن أوّل من أفرد أسماء المدلسين بالتصنيف هو الحسين بن علي الكرابيسي، ثم النسائي، ثم الدارقطني . وقد جاء هذا التصنيف مع كراهة بعض أئمة الصدر الأول -كـأحمد بن حنبل- إفراد أسماء المدلسين صيانةً لأئمة الرواية؛ فقصد الأئمة كـعلي بن المديني والنسائي حفظ السنة والتمييز بين ما سُمع وما دُلّس .

محتوى الكتاب ومنهجه

يتألف الكتاب من سردٍ مقتضب لأسماء الرواة الذين حكم النسائي عليهم بالتدليس دون تفصيل أسانيدهم أو بيان مراتبهم . وبلغ عدد المذكورين في نصه ثمانية عشر راويًا، وهم: الحسن البصري، وقتادة بن دعامة، وحميد الطويل، ويحيى بن أبي كثير، وسليمان التيمي، ويونس بن عبيد، وسعيد بن أبي عروبة، وهشيم بن بشير، وأبو إسحاق السبيعي، وإسماعيل بن أبي خالد، والحكم بن عتيبة، والحجاج بن أرطاة، ومغيرة بن مقسم، وسفيان الثوري، وأبو الزبير المكي، وابن أبي نجيح، وابن جريج، وسفيان بن عيينة .

وقد نُبِّه في دراسة منهجه على أن النسائي أطلق وصف التدليس على هؤلاء الرواة إطلاقًا عامًا، دون تفصيل ما إذا كان تدليس الراوي منهم عن كل شيوخه أو عن بعضهم دون بعض، وما إذا كان مكثرًا منه أو مقلًّا . كما عُرف عن النسائي وصف أربعة رواة آخرين بالتدليس في غير هذا الجزء ولم يدرجهم فيه، وهم: الأعمش، وعباد بن منصور الناجي، وميمون بن موسى المرئي، ويحيى بن أبي حية الكلبي .

روايته وطباعته

وصل نص هذا الجزء برواية الدارقطني؛ حيث قرأه بخط تلميذ النسائي أبي بكر بن الحداد الفقيه عنه، ونقله عنه أبو عبد الرحمن السلمي في سؤالاته للدارقطني . وقد طُبع الكتاب بتحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني ضمن منشورات دار عالم الفوائد بمكة المكرمة (1423 هـ) مشفوعًا بكتاب «تسمية مشايخ النسائي» .

تم تحديث الإجابة