أبو طاهر السلفي

توفي
576 هـ
وُلد في
أصبهان

أبو طاهر السِّلَفي (نحو 475–576 هـ / نحو 1082–1180 م) مُحَدِّثٌ وحافظٌ وفقيهٌ شافعي، أصبهانيُّ الأصل، استوطن ثغر الإسكندرية وانتهى إليه علو الإسناد في عصره، واشتُهر بكتابه «معجم السفر» في تراجم شيوخ رحلاته .

نسبه ومولده

هو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم، ويُلقّب بصدَر الدين وعماد الدين . عُرف بالسِّلَفي بكسر السين وفتح اللام نسبةً إلى جدّه إبراهيم الملقّب «سِلَفة»، وهي كلمةٌ فارسية أصلها «سه لبه» ومعناها ذو ثلاث شفاه؛ لشقٍّ كان في إحدى شفتيه، وقيل إنّ اللقب لجدّه أحمد . كما يُنسب إلى محلّة جَرْوان (أو جَرْواءان) بمدينة أصبهان .

اختلف الرواة في سنة ولادته؛ فقيل وُلد نحو سنة 475 هـ، وذكر أهل مصر أنّ مولده سنة 472 هـ، ونُقل عنه أنه قدّر ولادته تخمينًا بسنة 478 هـ، كما رُوي عن عبد الغني المقدسي أن السلفي قال: «أذكر مقتل نظام الملك في سنة خمس وثمانين وأربعمائة ببغداد، وأنا ابن عشر تقريبًا» .

طلبه للعلم وشيوخه

نشأ في أصبهان وبدأ السماع بها من أصحاب ابن مردويه، ثم ارتحل في طلب الحديث وطاف أقاليم العراق والشام والجبال والحجاز . ورد بغداد وتفقه بها على إلكيا الهراسي وأبي بكر الشاشي، وتلقى علوم اللغة والأدب عن أبي زكريا يحيى بن علي التبريزي، وسمع الحديث من أبي الخطاب ابن البطر وجعفر السراج . غادر بغداد سنة 500 هـ بعدما جمع مسموعاته فيها ودوّنها في كتابه «المشيخة البغدادية»، كما خرّج «الأربعين البلدانية» عن أربعين شيخًا في أربعين بلدًا مختلفًا .

استقراره بالإسكندرية ومكانته

نزل ثغر الإسكندرية سنة 511 هـ واستوطنها بضعًا وستين سنة حتى وفاته . وبنى له وزير الدولة الفاطمية العادل علي بن السلار مدرسة فُوِّضت إدارتها إليه وعُرفت بالمدرسة العادلية؛ فدرّس بها الحديث وفقه الشافعية ومسائل الخلاف، وصارت الإسكندرية في أيامه محط رحال طلاب العلم والوافدين من الأندلس وبلاد المغرب والمشرق .

أثنى عليه أئمة عصره؛ فقال عنه أبو سعد السمعاني: «هو ثقة ورع متقن مثبت حافظ فهم له حظ من العربية كثير الحديث حسن الفهم والبصيرة فيه» . وعُمّر طويلًا حتى أُسمع عليه الحديث نيفًا وثمانين سنة، وتخرّج به خلق كثير؛ من أبرزهم الحافظ عبد الغني المقدسي، وعلي بن المفضل المقدسي، وعمر بن عبد المجيد الميانشي .

وفاته

توفي بالإسكندرية ليلة الجمعة، وقيل يوم الجمعة، الخامس من شهر ربيع الآخر سنة 576 هـ، ودُفن بـ«وعلة» . وبناءً على التقديرات المختلفة لمولده، حُسب عمره بنحو ثمانٍ وتسعين سنة، وقيل إنه عاش مئة سنة وثلاثة أعوام .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يضم مرويات وأحاديث نبوية مسندة منتخبة عن حاكم الكوفة أبي الحسين الثقفي. وتتنوع موضوعات تلك المرويات بين الأحكام والآداب والأذكار وفضائل الأعمال، ويشتمل على أسانيد وفوائد رواها عن شيخه المذكور، ومنها مرويات من طريق مسند عبد الله بن زيدان البجلي ومساند عدد من الصحابة.

  • جزء حديثي يُعرف بـ «الأربعين المستغني بتعيين ما فيه عن المعين»، يجمع أربعين حديثًا نبويًا مخرّجة بأسانيدها عن أربعين شيخًا في أربعين مدينة مختلفة اعتمادًا على مسموعات الرحلة؛ استُفتحت بحديثين من مكة والمدينة المنورة ثم بقية البلدان، ليكون مصنفًا قائمًا على شرط تباين الشيوخ وتعدد المدن.

  • مصنف في تراجم الشيوخ وعلم الحديث خُصص لتوثيق الشيوخ المجيزين الذين صحت الرواية عنهم بطريق الإجازة والمكاتبة لا بالسماع المباشر. صُدّر بتقرير مسألة الإجازة وصيغ أدائها، ورُتبت تراجم الشيوخ فيه بحسب البلدان تيسيرًا لتناولهم وتمييزًا لهم عمن تم التحمل عنهم بالمشافهة.

  • أمالٍ حديثية تُعرف أيضًا بـ «المجالس السلماسية» أو «السلماسيات»، عُقدت في بلدة سلماس من بلاد أذربيجان أثناء الرحلات العلمية؛ وتضم خمسة مجالس أملاها على علماء تلك الناحية، مشتملة على مرويات وأحاديث مسندة إلى شيوخه.

  • كتاب في الحديث النبوي وتراجم الشيوخ يُعرف أيضًا بـ «معجم شيوخ بغداد»، يقع في خمسة وثلاثين جزءًا حديثيًّا ويجمع المرويات والسماعات عمن التُقي بهم وسُمع منهم مشافهة في مدينة بغداد. يشتمل على نصوص مسندة وفوائد وأمالٍ، مع تعيين دقيق للأماكن والمساجد والمحال التي تم فيها التحديث.