المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (١ - ١٠)
- توفي المؤلف
- 576 هـ
- الطبعات
- ت بو شامة
المشيخة البغدادية (المعروف أيضًا بـ «معجم شيوخ بغداد») كتاب في الحديث النبوي وتراجم الشيوخ للحافظ أبي طاهر السلفي (ت 576 هـ / 1180 م)، جمع فيه مروياته وسماعاته عن الشيوخ الذين التقى بهم وسمع منهم في مدينة بغداد .
محتوى الكتاب ومنهجه
قسّم السلفي مصنفه إلى خمسة وثلاثين جزءًا حديثيًّا . وبلغ مجموع شيوخه البغداديين المترجم لهم في الكتاب مئتين واثنين وستين شيخًا، من بينهم أربع شيخات من النساء، بالإضافة إلى خمسة شيوخ من غير أهل بغداد وشيخ أصبهاني ذُكروا تبعًا لا استقلالًا .
واقتصر السلفي في هذا الكتاب على من لقيهم وسمع منهم مشافهة أثناء مقامه ببغداد، مستبعدًا من أخذ عنهم بالإجازة والمكاتبة فقط، والذين أفردهم بمصنف آخر سمّاه «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز»؛ ولم يستثن من ذلك إلا شيخًا واحدًا بالإجازة هو أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز (ت 492 هـ)، لكون السلفي قرأ مسموعه عنه على والده في بغداد . ويضم الكتاب نصوصًا مسندة من كتب السنة وأجزائها العالية، إضافة إلى فوائد وأمالي حديثية، وإنشادات وأشعار، وآثار في الزهد والعلم قيّد السلفي بعضها في مجالس التحديث .
القيمة التاريخية والجغرافية
يُعدّ الكتاب مرجعًا تاريخيًّا وجغرافيًّا لمدينة بغداد؛ إذ حرص السلفي على تعيين المواضع والأماكن والمساجد والدور والشوارع والأنهار التي سمع فيها من شيوخه بدقة . وانفرد بذكر جملة من المعالم والمحال التي لم تُذكر في المعاجم الجغرافية الأخرى، مثل: درب صالح، ودرب شريك، ودرب جعفر بالكرخ، ومحلة ابنة المرجي، ومحلة الناجية .
نسبته والنسخ الخطية
تواترت نسبة الكتاب إلى السلفي عند تلاميذه ومن بعدهم؛ فنصّ على تسميته وأجزائه تلميذه علي بن المفضل المقدسي، وذكره ابن النجار البغدادي، واعتمد عليه محب الدين أحمد بن عبد الله الطبري من أصول كتابه «الرياض النضرة»، وذكره الحافظ شمس الدين الذهبي وتاج الدين السبكي . ويختلف الكتاب عن مصنف آخر للسلفي يُعرف بـ «السفينة البغدادية»، وهو في جزأين كبيرين واشتمل على روايات عن شيوخ من خارج بغداد .
وتعتمد الدراسات الحديثية للكتاب على نسخة خطية كاملة محفوظة في مكتبة الإسكوريال، وأخرى ناقصة في مكتبة فيض الله، ونسخة لجزأين منه في المكتبة الظاهرية بدمشق .
تم تحديث الإجابة