المشيخة البغدادية لأبي طاهر السلفي (١ - ٣٥)
- توفي المؤلف
- 576 هـ
- الطبعات
- ت المزيدي
المشيخة البغدادية (وتُعرف أيضًا بـ«تاريخ المحدثين ببغداد» و«معجم شيوخ بغداد») كتابٌ في تراجم الشيوخ والمرويات الحديثية، صنفه الحافظ أبو طاهر السلفي (ت ٥٧٦ هـ / ١١٨٠ م)، جمع فيه شيوخه الذين لقيهم وسمع منهم في مدينة بغداد ومروياته عنهم .
موضوع الكتاب ومحتواه
جمع الحافظ السلفي مادة الكتاب إبان إقامته في بغداد أواخر القرن الخامس الهجري، وحدث بها بعد انتقاله إلى مستقره الأخير في الإسكندرية . واقتصر فيه على ذكر من لقيهم وسمع منهم مشافهة وقراءة، دون شيوخه بالإجازة الذين أفردهم في مصنف مستقل سماه «الوجيز في ذكر المجاز والمجيز»، باستثناء شيخ واحد ذكره بالإجازة وهو أبو الحسن علي بن الحسين بن أيوب البزاز؛ لقراءة السلفي مجلسه على والده ببغداد .
ويبلغ عدد الشيوخ البغداديين المترجمين في الكتاب ٢٦٢ شيخًا، من بينهم أربع شيخات، فضلًا عن ذكر يسير لبعض شيوخه من غير أهل بغداد وردوا تبعًا لفوائد إسنادية . وتضم المشيخة نحو ثلاثة آلاف نص مسند تتنوع بين الأحاديث النبوية، والآثار، والأشعار الحكمية والزهدية، والحكايات والأخبار، مما جعلها حافظةً لنصوص وأجزاء حديثية اندثرت أصولها .
هيكل الكتاب ومنهجه
يتألف الكتاب من خمسة وثلاثين جزءًا حديثيًّا كما نص على ذلك تلميذه ابن المفضل، ويحوي كل جزء ما يزيد على مئة نص مسند . ولم يضع السلفي مقدمة منهجية يبين فيها خطته، بل يقترب أسلوبه من طريقة كتب الأمالي والفوائد الحديثية؛ إذ يفتتح كل جزء بالبسملة وسياق إسناده وتحديثه عن شيوخه، ويختمه غالبًا بإنشادات شعرية ونوادر وحِكَم .
كما يمثل الكتاب وثيقة تاريخية وجغرافية لمعالم بغداد في عصره؛ إذ حرص المؤلف في كثير من تراجمه على تحديد المواضع والأماكن والدروب والمساجد والأسواق التي سمع فيها من شيوخه في جانبي المدينة الشرقي والغربي بدقة (مثل درب صالح، ودرب شريك، ودرب جعفر بالكرخ، ومحلة ابنة المرجي، ومحلة الناجية)، وهو ما تفرد بذكر بعضه عن معاجم البلدان .
النسخ الخطية
حُفظ الكتاب في نسختين خطيتين:
- نسخة مكتبة الإسكوريال في إسبانيا (رقم ١٧٨٣): وهي نسخة تامة في خمسة وثلاثين جزءًا، تقع في ٣٤٧ لوحة، كُتبت بخط إبراهيم بن عثمان بن عيسى بن درباس سنة ٦٠٩ هـ .
- نسخة مكتبة فيض الله أفندي في تركيا (رقم ٥٣٢): وهي نسخة ناقصة تشتمل على الأجزاء من الأول إلى الثاني عشر فقط، تقع في ٩٢ ورقة، بخط أبي محمد عبد الوهاب بن ظافر بن رواح الحاسب .
تم تحديث الإجابة