ابن قدامة
- توفي
- 620 هـ
- وُلد في
- جماعيل
موفق الدين ابن قدامة (541–620 هـ / 1147–1223 م) هو فقيه حنبلي ومحدث ومصنف، انتهت إليه معرفة المذهب الحنبلي بـدمشق، واشتهر بكتابه الفقهي الموسوعي «المغني» .
نسبه ونشأته
هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر بن عبد الله، أبو محمد موفق الدين المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي . وُلد في شعبان سنة 541 هـ بقرية جماعيل من عمل نابلس في فلسطين، ونشأ في أسرة عُرفت بالعلم والصلاح والتقوى .
هاجرت أسرته من فلسطين بسبب سيطرة الصليبيين واستقرت بدمشق وله من العمر نحو عشر سنين، فحفظ القرآن الكريم بقراءة نافع المدني على علي بن أبي الحسن البطائحي، وبقراءة أبي عمرو بن العلاء على أبي الفتح ابن المَنّى، كما حفظ «مختصر الخرقي» وتفقه في صغره .
رحلاته وشيوخه وتلاميذه
ارتحل إلى بغداد في طلب العلم سنة 561 هـ، فأدرك الشيخ عبد القادر الجيلاني وسمع منه وأقام عنده، كما تفقه على أبي الفتح نصر بن فتيان ابن المَنّى، وسمع من جماعة ببغداد، ورحل أيضاً إلى مكة والموصل، وسمع الحديث من أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي .
أخذ عنه العلم جماعة من العلماء، من أبرزهم ابن أخته الحافظ ضياء الدين المقدسي، وابن أخيه شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر الذي تفقّه عليه وعرض عليه مصنفه «المقنع» وشرحه، والمؤرخ سبط ابن الجوزي، والمسند عز الدين أحمد بن عبد الحميد بن قدامة .
جهاده ومكانته العلمية
شارك في جهاد الصليبيين تحت قيادة السلطان صلاح الدين الأيوبي، وكان له ولأخيه أبي عمر خيمة مخصصة في معسكر الجيش .
حظي بمكانة رفيعة وإمامة بين معاصريه؛ فوصفه ابن النجار بأنه كان إمام الحنابلة بجامع دمشق، وكان ثقة حجة نبيلاً غزير الفضل نزيهاً ورعاً عابداً مستغرق الأوقات في العلم والعمل . وقال عنه المفتي ابن الصلاح: «ما رأيت مثل الشيخ الموفق» . وقال سبط ابن الجوزي: «شاهدت من الشيخ أبي عمر وأخيه الموفق ونسيبه العماد إبراهيم بن عبد الواحد ما نرويه عن الصحابة والأولياء الأفراد» .
وكان الفقيه الشافعي العز بن عبد السلام يثني على كتابه الموسوعي «المغني» في الفقه المقارن، وذكر أنه لم تطب نفسه بالفتيا حتى حاز نسخة منه ، كما وضع للمبتدئين متناً محرراً وهو «عمدة الفقه» .
وفاته
توفي بدمشق في منزله سنة 620 هـ (1223 م)، ودُفن بسفح جبل قاسيون بتربة الصالحية .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب الرقة والبكاء مصنف في الزهد والرقائق والأخلاق، جُمع في مجلد صغير ليضم الأخبار والحكايات والمرويات التي تورث الخشية وترقق القلوب وتستدر الدموع.
الكافي في فقه الإمام أحمد مصنف في فروع المذهب الحنبلي وأدلته، وُضع ليكون كتاباً للمتوسطين في دراسة الفقه، حيث يجمع بين تقرير الأحكام الفقهية وعرض أدلتها النقلية والعقلية مع بيان الروايات والوجوه المذهبية.
المناظرة في القرآن (ويُعرف أيضاً باسم حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة) رسالة عقدية تهدف إلى تقرير معتقد أهل السنة والحديث في أن القرآن كلام الله غير مخلوق، والرد على مقالات المخالفين ومناقشة شبهاتهم وسياق الحجج والأدلة في ذلك.
المقنع في فقه الإمام أحمد مصنف فقهي في فروع المذهب الحنبلي، صُمم في مجلد واحد ليجمع معتمد الأحكام الفقهية، مع تجريد المسائل من الدليل والتعليل وإيراد الروايات والأوجه المذهبية لتمرين الدارس على معرفة الروايات وتخريجها.
روضة الناظر وجنة المناظر كتاب في علم أصول الفقه، مخصص لبيان أصول الأحكام وقواعدها ومذاهب العلماء فيها وحججها، مع التركيز على مذهب الإمام أحمد بن حنبل وبيان الراجح ومناقشة أدلة المخالفين باختصار.
المغني هو مصنف موسوعي في الفقه المقارن والمذهب الحنبلي، وُضع ليكون شرحاً لكتاب «مختصر الخرقي» لأبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي. يمثل الكتاب خاتمة السلسلة الفقهية المخصصة للمنتهين لإطلاعهم على وجوه الخلاف ومسالك الاجتهاد والأدلة.
عمدة الحازم في الزوائد على مختصر أبي القاسم، ويُعرف أيضاً باسم «الهادي»، هو مصنف فقهي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، خُصص لجمع المسائل والفروع الفقهية الزائدة في كتاب «الهداية» على كتاب «مختصر الخرقي» بهدف التسهيل على الطلبة والمبتدئين.
المنتخب من علل الخلال هو مصنف حديثي منتخب من كتاب «العلل الكبير» لأبي بكر الخلال، يجمع كلام الإمام أحمد بن حنبل في تعليل الأحاديث النبوية ونقد الرجال، مع إيراد المادة بالأسانيد الكاملة.
تحريم النظر في كتب الكلام هي رسالة عقدية تهدف إلى التحذير من الخوض في علم الكلام ومطالعة مصنفات أهله، وتتضمن رداً مفصلاً على مقالات ابن عقيل الكلامية وبياناً لمذهب السلف في نصوص الصفات.
عمدة الفقه هو مختصر فقهي على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، وُضع ليكون كتاباً تأسيسياً لطلاب العلم والمبتدئين في دراسة المذهب، حيث يقتصر على قول واحد معتمد ويُصدّر أبوابه بالأحاديث النبوية الصحيحة.
رسالة عقدية مختصرة توجز مجمل أصول الدين ومعتقد أهل السنة والجماعة، وتتناول أصول المعتقد الإسلامي بأسلوب إيجازي مستند إلى نصوص القرآن والسنة النبوية وآثار السلف.
مصنَّف عقدي أُفرد لتقرير وإثبات صفة العلو والفوقية لله تعالى على خلقه واستوائه على عرشه ومباينته لخلقه وفق معتقد أهل السنة والحديث، مع الرد على من أنكر هذه الصفة ونفاها من أهل البدع والتأويل بالاعتماد على النصوص النقلية المسندة.
فتوى ورسالة عقدية صيغت جوابًا عن سؤال حول حكم الاعتقاد في كلام الله، وتبيّن معتقد أهل السنة في القرآن الكريم وصفة كلام الله تعالى والرد على المخالفين في هذه المسألة استنادًا إلى نصوص القرآن والسنة.
مصنف حديثي يمثل مشيخة تشتمل على الأحاديث العالية من المسموعات، مع انتقاء الأحاديث المخرجة في الصحيحين بأسانيد عالية وإيراد طرق الرواية وبيان علو الإسناد بالمقارنة مع أسانيد الأئمة كالبخاري ومسلم.
مصنَّف في العقيدة وأصول الدين يقع في جزء لطيف، خُصِّص لتقرير مذهب السلف في إمرار آيات وأحاديث الصفات على ظاهرها، وإبطال مسالك المتأخرين في تأويلها ونفيها والتصدي لشبهاتهم.
جزء حديثي ورسالة مسندة تجمع جملة من الأحاديث النبوية والآثار المروية عن الصحابة والتابعين، إلى جانب الأخبار والأشعار، في فضل المحبة والأخوة في الله وحقوقها وما أعده الله للمتحابين فيه من الأجر.
جزء حديثي يضم مرويات وأحاديث مسندة تتعلق بفضائل يومي التروية وعرفة ومناسك الحج، إلى جانب أبواب متفرقة ومختارة في الأذكار والرقائق والأدعية.
مصنف في الرقائق والمواعظ يجمع أخبار وقصص من تاب وأناب إلى الله تعالى عبر العصور، مع بيان أسباب الإنابة والتوبة وأثر المواعظ وسماع القرآن في إيقاظ الغافلين.