المناظرة في القرآن
- توفي المؤلف
- 620 هـ
- الطبعات
- مكتبة الرشد
المناظرة في القرآن (ويُعرف أيضًا باسم حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة) رسالة عقدية للإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي (541–620 هـ / 1146–1223 م)، صنفها لتقرير معتقد أهل السنة والحديث في أن القرآن كلام الله غير مخلوق، والرد على مقالات مخالفيه ومناقشة شُبَههم .
سبب التأليف وسياقه
بيّن ابن قدامة في مقدمة الكتاب أن سبب تصنيفه جاء إجابةً عن تكرار سؤال بعض أصحابه أن يحكي لهم مناظرةً جرت بينه وبين بعض أهل البدع في مسألة القرآن . وذكر أنه خشي من الزيادة والنقصان في سرد الواقعة التاريخية، فرأى أن يورد المسائل والحجج والأجوبة عن الشبهات على غير سبيل الحكاية المحضة؛ حتى لا تكون الزيادة في الحجج كذبًا، مع تضمين الرسالة لأكثر ما جرى في تلك المناظرة .
موضوع الكتاب ومنهجه
حرر المؤلف في رسالته موضع الخلاف في مسألة القرآن؛ فقرر اعتقاد أهل السنة بأن القرآن كلام الله، وهو هذه المائة والأربع عشرة سورة التي أولها سورة الفاتحة وآخرها المعوذات، وأنه سور وآيات وحروف وكلمات، متلوٌّ بالألسن، مسموعٌ بالآذان، مكتوبٌ في المصاحف . وفي المقابل، عرض مقالة الخصوم القائلين بأن هذه السور والآيات مخلوقة، وأنها عبارة أو حكاية عن كلام الله، وأن كلام الله معنى قائم بذات الباري لا يتجزأ ولا يتبعّض ولا ينزل ولا يُتلى ولا يُسمع ولا يُكتب .
ساق ابن قدامة في نقض حجج المخالفين أدلةً من القرآن والسنة وإجماع المسلمين، وأجاب عن شبهاتهم الكلامية، ومنها:
- شبهة تعدد السور والآيات: حيث احتج الخصوم بأن القرآن يتعدد ولا يتعدد إلا المخلوق، فرد عليهم ابن قدامة بتعدد صفات الله كالعلم والقدرة والسمع والبصر، وتعدد أسمائه الحسنى وكلماته وكتبه المنزلة، وكلها قديمة وغير مخلوقة .
- شبهة المخارج والأدوات: زعم الخصوم أن الحروف لا تصدر إلا من مخارج وأدوات جوارحية، فأجاب بأن قياس الخالق على خلقه في ذلك قياس باطل؛ إذ كما يوصف سبحانه بالعلم والسمع والبصر دون قلب أو أذن أو حدقة، فكذلك يوصف بالتكلم بحرف وصوت دون مخارج ولا أدوات، مع قدرته سبحانه على إنطاق الجمادات كالأيدي والأرجل والجلود والحجارة من غير مخارج .
- شبهة تعاقب الحروف: بين أن القول بلزوم التعاقب مبني على تشبيه المتكلم بالبشر، وأن نصوص الشريعة دلت صراحة على أن هذا القرآن العربي المتلو المسموع الذي تحدى الله به الإنس والجن هو كلام الله وكتابه على الحقيقة .
المطبوعات
طُبع الكتاب باسم «حكاية المناظرة في القرآن مع بعض أهل البدعة» بتحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، ونشرته مكتبة الرشد بالرياض .
تم تحديث الإجابة