ذم التأويل

توفي المؤلف
620 هـ
الطبعات
الدار السلفية

ذم التأويل هو مصنَّف في العقيدة وأصول الدين للإمام موفق الدين ابن قدامة المقدسي (541–620 هـ / 1146–1223 م) ، خُصِّص لتقرير مذهب السلف في آيات وأحاديث الصفات، وإبطال مسالك المتأخرين في تأويلها ونفيها .

موضوع الكتاب ومضمونه

يقع الكتاب في جزء لطيف ، ويقرر فيه مؤلفه وجوب إجراء نصوص الأسماء والصفات على ظاهرها دون تحريف أو تعطيل ؛ حيث بيّن أن مذهب السلف هو: «الإيمان بصفات الله تعالى وأسمائه التي وصف بها نفسه في آياته وتنزيله، أو على لسان رسوله، من غير زيادة عليها، ولا نقص منها، ولا تجاوز لها، ولا تفسير لها، ولا تأويل لها بما يخالف ظاهرها، ولا تشبيه بصفات المخلوقين، ولا سمات المحدثين، بل أمروها كما جاءت، وردوا علمها إلى قائلها، ومعناها إلى المتكلم بها» .

ويتصدى ابن قدامة في الكتاب للشبهات التي يوردها أصحاب التأويل على نصوص الصفات ، ومنها إلزامهم لمثبتة الصفات بالتأويل في آيات المعية مثل قوله تعالى: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ ؛ فأجاب بأن حمل المعية على العلم والحفظ والكلاءة ليس بصرفٍ للفظ عن ظاهره ولا يُعَدّ تأويلاً، لأن التأويل صرف اللفظ عن حقيقته المتبادرة، والمتبادر من هذا السياق في لغة العرب والشارع هو الإحاطة والعلم، كقوله تعالى: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا وقوله لموسى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى .

قيمته واستفادة العلماء منه

اعتمد العلماء على نصوص الكتاب في الاستدلال لتقرير معتقد أهل الحديث في الصفات؛ فقد أورد منه ابن تيمية في صدر جوابه في «نقض المنطق» جملة من الآثار والتعليقات المنقولة عن ابن قدامة . كما عُدّ من المصنفات المسندة المشحونة بالآثار النبوية والمرويات عن أئمة السلف في ذم علم الكلام ونبذ التأويل المحدث .

طبعات الكتاب

طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور بدر البدر في دار النشر السلفية بـالكويت (1406 هـ)، ثم طُبع في دار الفتح بـالشارقة (1414 هـ) .

تم تحديث الإجابة