تحريم النظر في كتب الكلام

توفي المؤلف
620 هـ
الطبعات
عالم الكتب

تحريم النظر في كتب الكلام رسالة عقدية ألفها الفقيه الحنبلي موفق الدين ابن قدامة (541–620 هـ / 1146–1223 م) للتحذير من الخوض في علم الكلام ومطالعة مصنفات أهله، وتتضمن رداً مفصلاً على مقالات ابن عقيل الكلامية .

سياق التأليف وسببه

صنّف ابن قدامة الكتاب رداً على رسالة كتبها أبو الوفاء ابن عقيل وسمّاها «نصيحة»، حيث رأى فيها طعناً في أهل الأثر وميلاً إلى مناهج المتكلمين وتأويل الصفات، فوصفها بأنها «فضيحة لقائلها» . وبيّن ابن قدامة أن ابن عقيل كان قد أعلن توبته ورجوعه عن مقالاته الكلامية ومخالطة المعتزلة في محضر الشريف أبي جعفر سنة 465 هـ، وصنّف بعد توبته كتباً في نصرة السنة والرد على المتأولين . وأوضح ابن قدامة أن الدافع إلى تسطير هذا الرد هو اغترار بعض المنتسبين إلى المذهب الحنبلي بتلك الرسالة القديمة المنسوبة لابن عقيل ووقوع الشك في معتقدهم بحسن ظنهم فيه، فرأى وجوب بيان حالها ونقضها فصلاً فصلاً .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب المسائل الآتية وفق منهج أثري يعتمد على النقل والآثار:

  • تحريم علم الكلام وذم أهله: حشد المؤلف الآثار وأقوال أئمة الإسلام في النهي عن النظر في كتب الكلام والمراء في الدين؛ مستشهداً بمواقف الإمام مالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبي يوسف، وما نقله ابن عبد البر من إجماع فقهاء الأمصار على أن أهل الكلام معدودون في أهل البدع والزيغ ولا يُعدّون في طبقات العلماء .
  • تقرير مذهب السلف في نصوص الصفات: أكد المؤلف أن طريق الصحابة والتابعين والأئمة قائم على الإقرار والإمرار والتسليم بنصوص الأسماء والصفات، وترك التعرض لها بالتأويل أو التعطيل أو التشبيه أو التمثيل .
  • تفنيد دعاوى المتكلمين: رد على دعوى أن السلف خاضوا في التأويل أو أن علم الكلام مستحسن قياساً على اجتهاد الفقهاء في الفروع، مبيناً أن المتكلمين أبعد الناس عن معرفة الآثار والسنن ، وأورد وجوهاً عدة في تفنيد استدلالات ابن عقيل والتحذير من سلوك مسلكه قبل توبته .

تسميات الكتاب وطبعاته

وردت تسمية الكتاب في كتب التراجم والفهارس بصيغ متقاربة؛ فسماه ابن رجب الحنبلي «مسألة في تحريم النظر في علم الكلام»، وسماه ابن العماد الحنبلي وصديق حسن خان «مسألة في تحريم النظر في كتب أهل الكلام»، وذكره إسماعيل باشا الباباني باسم «تحريم النظر في كتب أهل الكلام»، كما يُعرف بعنوان «تحريم النظر في كتب الكلام، وهو الرد على ابن عقيل» .

طُبع الكتاب بتحقيق عبد الرحمن بن محمد سعيد دمشقية، وصدر عن دار عالم الكتب بالرياض سنة 1410 هـ .

تم تحديث الإجابة