ابن فارس

توفي
395 هـ
وُلد في
-

أبو الحسين أحمد بن فارس (توفي 395 هـ / 1004 م) هو إمام ولغوي وأديب، نزل همذان وسكن الري، واشتُهر بالتأليف في اللغة وفقهها ومعاجمها، ومن أبرز آثاره معجم مجمل اللغة ومعجم مقاييس اللغة .

النسب والنشأة والترحال

هو أحمد بن فارس بن زكريا بن محمد بن حبيب القزويني الرازي، ويُكنى بأبي الحسين (وجاءت كنيته عند بعضهم أبا الحسن) ، وذكر ابن الجوزي أن اسمه «أحمد بن زكريا بن فارس» ورُدَّ ذلك بأنه قول شاذ لا يُعوّل عليه لمخالفته ما ثبت بخط يده ومصنفاته . وُلد في قزوين، وقيل في إحدى قريتي كرسف أو جياناباذ برستاق الزهراء، وكانت نشأته ومرباه في همذان .

رحل في طلب العلم والحديث إلى بغداد وزنجان وميانج ، وظل مقيماً بهمذان مدة حتى حُمل بأخرة إلى الري ليُقرئ أبا طالب مجد الدولة بن فخر الدولة البويهي، فاستوطن الري وجاور بها بقية عمره ونُسب إليها .

المذهب والمنهج

تفقّه أول أمره على مذهب الشافعية كأبيه، ثم انتقل في أواخر حياته إلى مذهب الإمام مالك؛ ولما سُئل عن تحوله علل ذلك بدخول الحمية عليه لبلدة الري لاجتماع شتى المقالات والمذاهب فيها وخلوها من مذهب مالك المقبول القول بين العلماء . وكان في علم النحو على طريقة الكوفيين، وفي علم الكلام ينصر مذهب أهل السنة والحديث ويناظر عليه .

الشيوخ والتلاميذ

تلقى العلم عن جماعة من العلماء؛ فأخذ عن والده فارس بن زكريا، وعن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سلمة القطان، وأحمد بن طاهر المنجم، وأبي بكر أحمد بن الحسن الخطيب راوية ثعلب، وأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وأبي بكر ابن السني، وعلي بن محمد بن مهرويه، ومحمد بن عبد الله الدوري ببغداد .

وتخرّج به خلق كثير؛ من أبرزهم بديع الزمان الهمذاني صاحب المقامات، والوزير الصاحب بن عباد، وأبو سهل بن زيرك، وعلي بن القاسم الخياط المقرئ، وحمزة بن يوسف السهمي، والقاضي الحسين بن علي الصيمري، وسليم بن أيوب الرازي .

مكانته وعلاقاته

جمع بين إتقان العلوم الشرعية واللغوية وظرف الكتابة ونظم الشعر، وعُرف عنه السخاء الشديد وبذل ما يملك حتى إنه كان يهب ثيابه وفرش بيته لمن يسأله . حظي بمكانة مرموقة عند رجال دولته وعلمائها؛ فألف لخزانة الصاحب بن عباد كتابه المشهور الصاحبي في فقه اللغة وسنن العرب في كلامها، وكان الصاحب بن عباد يُثني عليه ويقول: «شيخنا أبو الحسين ممن رُزق حسن التصنيف، وأَمِن فيه من التصحيف»، على ما نُقل من وقوع جفوة بينهما لتعصب ابن فارس لآل العميد .

الوفاة

توفي في مدينة الري في شهر صفر سنة 395 هـ (1004 م)، ودُفن بها قبالة مشهد القاضي علي بن عبد العزيز الجرجاني . ورُويت أقوال أخرى في سنة وفاته؛ فقيل سنة 390 هـ وضُعّف، وقيل سنة 375 هـ، وقيل سنة 369 هـ، ووُجد بخط الحميدي أنه توفي بحدود سنة 360 هـ، غير أن الروايات المتقدمة ثبت عدم صحتها بما وُجد من خط يده مؤرخاً بعد ذلك ككتابته في سنة 391 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف لغوي أُفرد لجمع ما ورد عن العرب من ألفاظ الإتباع والمزاوجة وتفسير معانيها، متناولاً ظاهرة إتباع الكلمة بأخرى على وزنها أو رَوِيّها إشباعاً وتأكيداً.

  • معجم لغوي يختص برد مفردات مواد اللغة العربية إلى أصول ومعانٍ كلية مشتركة تتفرع عنها سائر الاستعمالات.

  • رسالة لغوية موجزة خُصصت لبيان تعريب لفظ «النيروز» واستقصاء ما جاء على بنائه الصرفي في كلام العرب.

  • جزء في أصول الرواية وطرق تحمّل الحديث والعلم وأدائه، يُعرف أيضاً باسم «مآخذ العلم».

  • رسالة أدبية في التمثل بالشعر وذكر الأمثال الشعرية ومضاربها في المقامات والأحوال المختلفة.