كتاب النيروز - ابن فارس - ضمن نوادر المخطوطات

توفي المؤلف
395 هـ
الطبعات
شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده بمصر

كتاب النيروز هو رسالة لغوية موجزة لأبي الحسين أحمد بن فارس (المتوفى 395 هـ / 1004 م)، خُصصت لبيان تعريب لفظ «النيروز» واستقصاء ما جاء على بنائه الصرفي في كلام العرب .

موضوع الرسالة وباعث تأليفها

صنّف ابن فارس هذه الرسالة جواباً عن سؤال ورد إليه حول أصل كلمة «نيروز»، وهل هي عربية، وما وزنها الصرفي . ولا يتناول الكتاب تاريخ يوم النيروز أو تقاليده ورسومه كما قد يتبادر إلى الذهن، وإنما قصده مؤلفه بحثاً لغوياً صرفياً بحتاً جمع فيه الألفاظ التي توافق هذه الكلمة في بنائها ووزنها .

وبيّن ابن فارس أن هذا الاسم معرب عن الفارسية وأصله «نَوْروز» ومعناه «اليوم الجديد»، إلا أن العرب صاغته على «نَيْروز» ليكون أشبه بأبنيتها على وزن «فَيْعُول» . واستند في تقرير ذلك إلى قول الفراء: «يُبنى الاسم الفارسي أيّ بناء كان إذا لم يخرج عن أبنية العرب» .

المنهج والمحتوى

أشار ابن فارس إلى قلة ما ورد في الأسماء العربية على وزن «فَيْعُول»، ثم أورد ما حضره منها مع شرح دلالاتها والاستشهاد عليها بأشعار العرب وشواهدهم اللغوية ونقول عن أئمة اللغة كـابن دريد .

وتناول في رسالته طائفة من الألفاظ والأسماء وأسماء الأماكن والأعلام؛ ومنها: «أيلول» و«بيروت» و«البيقور» و«الحيزوم» و«الخيشوم» و«الديبوب» و«الديجور» و«الزيتون» و«الديقوع» و«السيهوك» و«الصيخود» و«العيشوم» و«العيثوم» و«القيدود» و«القيدوم» و«العيهوم» و«الهينوم» . كما ألحق بها باباً لما كان أوسطه مثقلاً مشدداً على زنة «فَيّول»؛ مثل «أيوب» و«البيّوت» و«الصيّور» و«الديّور» و«العيّوق» و«الفيّوم» و«القيّوم» و«الكيّول» .

وختم ابن فارس رسالته بدعوة القارئ إلى استدراك ما قد يكون فاته، قائلاً: «وهذا ما حضرني من هذا الباب، والله أعلم. فإن حفظ قارئ كتابي هذا شيئاً غاب عن حفظي فليلحقه به إن شاء الله» .

المخطوط والطباعة

عُرفت للرسالة نسخة خطية محفوظة في المكتبة التيمورية بالقاهرة برقم (402 لغة) ضمن خزانة أحمد تيمور باشا في ثماني صفحات، وهي منسوخة سنة 1339 هـ عن أصل في المكتبة الظاهرية بدمشق . وقد طُبع الكتاب منشوراً ضمن المجلد الثاني (المجموعة الخامسة) من كتاب «نوادر المخطوطات» .

تم تحديث الإجابة