الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها

توفي المؤلف
395 هـ
الطبعات
محمد علي بيضون

الصاحبي في فقه اللغة العربية ومسائلها وسنن العرب في كلامها هو مصنف لغوي لأبي الحسين أحمد بن فارس (المتوفى 395 هـ / 1004 م)، يبحث في أصول اللغة العربية ونشأتها وخصائصها ومسائلها وسنن العرب في أساليب ومخاطبات كلامها .

التسمية وسبب التأليف

وضع ابن فارس الكتاب لخزانة الوزير الصاحب إسماعيل بن عباد الملقب بكافي الكفاة (المتوفى 385 هـ / 995 م)، ونسب عنوانه إليه ؛ إذ بيّن في خطبته: «وإنما عنونته بهذا الاسم لأني لما ألفته أودعته خزانة الصاحب الجليل كافي الكفاة» . وقد اشتهر الكتاب بالاختصار باسم «الصاحبي»، كما أطلق عليه بعض العلماء اسم «فقه اللغة» كما صنع ابن الأنباري وجلال الدين السيوطي في كتابه «المزهر»، وسماه آخرون «فقه العربية»، ويُعد ابن فارس أول من أطلق تسمية «فقه اللغة» على هذا النمط من المباحث اللغوية في التأليف العربي .

المنهج والموضوعات

قرر ابن فارس في مقدمة الكتاب أن لعلم كلام العرب أصلاً وفرعاً؛ فالفرع هو معرفة الأسماء والصفات (مثل: رجل، وفرس، وطويل، وقصير) وهو ما يُبدأ به عند التعلم، وأما الأصل فهو البحث في موضوع اللغة وأوليتها ومنشئها ورسوم العرب في مخاطباتها وما لها من الافتنان تحقيقاً ومجازاً .

ويشتمل الكتاب على أبواب ومباحث لغوية متعددة، من أبرزها:

  • مسألة نشأة اللغة والقول في توقيفها أو اصطلاحها .
  • الخط العربي، وتفضيل لغة العرب، والبحث في مدى إمكانية الإحاطة بها، والقول بأنها لم تنتهِ بكليتها .
  • اختلاف لغات العرب ولهجاتها، وأفصح العرب، واللغات المذمومة، واللغة التي نزل بها القرآن .
  • مآخذ اللغة وطرق الاحتجاج بها، ومسألة القياس في كلام العرب .
  • مراتب الكلام وخصائص لسان العرب، ودخول الألفاظ الإسلامية («الأسباب الإسلامية») .
  • حقيقة الكلام وأقسامه من الأسماء والأفعال والحروف، وأصول الأسماء ودلالاتها على مسمياتها وسنن العرب في أساليب الخطاب والمجاز .

المكانة والأثر والطباعة

حظي الكتاب ومؤلفه بمكانة واسعة؛ ونقل عن الصاحب بن عباد ثناؤه على ابن فارس بقوله: «شيخنا أبو الحسين ممن رزق حسن التصنيف وأمن فيه من التصحيف» . واستفاد منه اللغويون اللاحقون؛ فاقتبس منه أبو منصور الثعالبي تسمية «فقه اللغة» وكثيراً من فصوله في مصنفه «فقه اللغة وسر العربية» .

نُشر الكتاب بالقاهرة بعناية محب الدين الخطيب في مطبعة المؤيد سنة 1328 هـ معتمداً على نسخة بخط الشنقيطي المودعة بدار الكتب المصرية ، وصدرت له طبعات محققة أخرى منها طبعة بتحقيق أحمد حسن بسج في بيروت سنة 1418 هـ / 1997 م ، وتُحفظ للكتاب مخطوطات قديمة في مكتبتي آيا صوفيا وبايزيد .

تم تحديث الإجابة