مقاييس اللغة

توفي المؤلف
395 هـ
الطبعات
دار الفكر

مقاييس اللغة هو معجم لغوي ألفه اللغوي ابن فارس (المتوفى سنة 395 هـ / 1004 م)، خصه برد مفردات مواد اللغة العربية إلى أصول ومعانٍ كلية مشتركة تتفرع عنها سائر الاستعمالات .

فكرة المعجم ومنهجه

يقوم منهج المعجم على استنباط معنى محوري أو أكثر لكل مادة لغوية يسميه أصلًا أو قياسًا، ثم يرجع فروع المادة وتصاريفها إلى ذلك الأصل الدلالي المشترك حقيقةً أو مجازًا . وقد استلهم مؤلفه هذه الفكرة من كتاب الاشتقاق لـابن دريد الذي طبق الاشتقاق على أسماء القبائل والأعلام .

ولم يلتزم ابن فارس اطراد القياس في كل الألفاظ؛ إذ نبه على مواضع لا يطرد فيها، كما استثنى حكايات الأصوات وكثيرًا من أسماء البلدان، ورد المواد التي وقع فيها إبدال إلى أصولها المبدل منها دون أن يفرد لها أصلًا قياسيًا جديدًا . والتزم المؤلف إيراد الصحيح الموثوق من كلام العرب وتجنب الغريب والمنكر والمشكوك في نسبته . أما الألفاظ الرباعية والخماسية الأصول فذهب إلى أن أكثرها منحوت ومبني من كلمتين ثنائيتين أو ثلاثيتين، وخصص لها أبوابًا مستقلة لبيان كيفية نحتها .

بناء المعجم وترتيبه

قسم ابن فارس المعجم إلى كتب بعدد حروف الهجاء مرتبة ترتيبًا ألفبائيًا، تبدأ بكتاب الهمزة وتنتهي بكتاب الياء . وقسم كل كتاب داخليًا بحسب الأبنية إلى ثلاثة أبواب:

  1. باب الثنائي المضاعف (وما يثني الحرف) .
  2. باب الثلاثي الأصول وما يثلثه .
  3. باب ما جاء على أكثر من ثلاثة أحرف من الرباعي والخماسي المنحوت .

وسلك في ترتيب ثواني الحروف نظامًا دائريًا؛ إذ لا يبدأ الحرف الثاني من أول الهجاء، بل يبدأ بالحرف التالي للحرف الأول مباشرة، ثم يسير إلى نهاية الحروف الهجائية، ليعود بعدها إلى ما سبق الحرف الأول من بداية الترتيب حتى يستوفيها .

مصادر المعجم

نص ابن فارس في مقدمة معجمه على اعتماده على خمسة كتب أساسية استنبط منها مادته، وهي:

  • كتاب العين لـالخليل بن أحمد الفراهيدي (برواية علي بن إبراهيم القطان) .
  • كتابا أبي عبيد القاسم بن سلام: غريب الحديث والمصنف (برواية علي بن عبد العزيز المكي) .
  • كتاب المنطق لـابن السكيت (برواية والده فارس بن زكريا) .
  • كتاب جمهرة اللغة لـابن دريد (برواية أبي بكر محمد بن أحمد الأصفهاني) .

وجعل ما عدا هذه الكتب محمولًا عليها وراجعًا إليها .

المكانة والطباعة

وصف ياقوت الحموي المعجم بأنه «كتاب جليل لم يصنف مثله» ، غير أن نسخه الخطية كانت قليلة ولم يشتهر بين المتقدمين شهرة كتابه الآخر مجمل اللغة؛ ويُرجح أن ذلك لتأخره في التأليف . وقد اعتمد مجمع اللغة العربية بالقاهرة على منهج المعجم وآرائه في تحديد المعاني العامة للمواد في مشروعه "المعجم الكبير" .

حُقق الكتاب ونُشر لأول مرة في ستة أجزاء بعناية عبد السلام محمد هارون، حيث بدأ تحقيقه سنة 1365 هـ وفرغ منه سنة 1370 هـ (الموافق 1951 م) اعتمادًا على مصورة مخطوطة في إيران ومستعينًا بكتاب المجمل لسد النقص .

تم تحديث الإجابة