مجمل اللغة لابن فارس
- توفي المؤلف
- 395 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الرسالة
مجمل اللغة هو معجم لغوي صنّفه اللغوي أبو الحسين أحمد بن فارس (ت 395 هـ / 1004 م)، اعتمد فيه الإيجاز واختيار الصحيح المشهور من مفردات كلام العرب .
دواعي التأليف والغرض منه
بيّن ابن فارس في مقدمة المعجم أنه وضعه تلبيةً لطلب من استصعب الأصول والمطولات اللغوية وتشعب أبوابها وتناولها ؛ حيث نظر في كتاب العين المنسوب لـالخليل بن أحمد الفراهيدي فوجد فيه وعورة في ألفاظه وصعوبة في الوصول إلى استخراج أبوابه، كما رأى في كتاب الجمهرة لـابن دريد أنه قصد إلى تكثير الألفاظ واستيعاب ما فات المتقدمين . فقصد ابن فارس إنشاء كتاب يسهل الوصول إلى مفرداته، ويقل لفظه وتكثر فوائده، وسمّاه «مجمل اللغة» لإجماله الألفاظ وتقليله الشواهد والتصاريف توخيًا للإيجاز والتقريب .
المنهج والمحتوى
اشترط ابن فارس في كتابه إيراد الواضح والصحيح من كلام العرب دون الوحشي والمستنكر، والحرص على المشهور الذي يعين على تفسير غريب القرآن أو الحديث النبوي أو الشعر، مع الاقتصار على ما ثبت سماعًا أو ورد في كتاب لا يُشك في صحة نسبته .
رتب ابن فارس معجمه وفق الترتيب الهجائي المشرقي لحروف المعجم (من الهمزة إلى الياء)، مقسمًا إياه إلى كتب؛ حيث يبدأ بكتاب الهمزة وينتهي بكتاب الياء . وسلك داخل الحرف الواحد طريقة تقوم على البدء بالحرف مع ما يليه في الترتيب الأبجدي، ثم التدرج حتى نهاية الحروف، ثم الرجوع إلى بداية الألفبائية حتى ينتهي الحرف بحرف ما قبله (كنظام دائري) . كما وزع مفردات الحرف الواحد بحسب الأبنية والكم: فبدأ بالثنائي المضاعف، ثم الثلاثي، ثم ما زاد على ثلاثة أحرف من الرباعي والخماسي .
القيمة والمكانة
حظي معجم مجمل اللغة باعتناء واسع وشهرة بين المصنفات اللغوية، حتى وصفه القاضي عياض بأنه «المشهور المعترف بتفضيله على سائر المؤلفات في هذا الباب» . ومما أُثر عن تلميذه الصاحب بن عباد في الثناء على منهج ابن فارس في تصنيفه قوله: «رزق ابن فارس التصنيف، وأمن من التصحيف» .
النشر والتحقيق
صدر الكتاب بتحقيق ودراسة زهير عبد المحسن سلطان في مجلدين عن مؤسسة الرسالة في بيروت .
تم تحديث الإجابة