القرافي

توفي
684 هـ
وُلد في
مصر

شهاب الدين القرافي (626–684 هـ / 1228–1285 م) فقيه مالكي وأصولي مصري ينحدر من أصل صنهاجي مغربي، اشتُهر بجهوده في القواعد الفقهية والأصول، وتُعد موسوعته الفقهية «الذخيرة» وكتابه «الفروق» من أبرز أعماله الفقهية .

نسبه ونشأته

هو أحمد بن أبي العلاء إدريس بن عبد الرحمن بن عبد الله بن يَلِّين، أبو العباس شهاب الدين الصنهاجي البهفشيمي (أو البهبشيمي) البهنسي المصري . تعود أصوله إلى قبيلة صنهاجة بأرض المغرب، ووُلد ونشأ في مصر بقرية بهفشيم من عمل البهنسا في صعيد مصر، وكان ميلاده سنة 626 هـ .

بيّن القرافي أن نسبته إلى «القرافة» ترجع إلى سكناه بتلك البقعة المجاورة لمدينة مصر مدة يسيرة لا لكونه من سلالة قبيلتها . ورُوي أن كاتب حلقة الدرس لم يعرف اسمه عند غيابه، وكان يقبل من جهة القرافة، فأثبته باسم «القرافي» فلزمته الشهرة ؛ وذكر ابن تغري بردي أن ذلك وقع عند تفرقة الجامكية بمدرسة الصاحب ابن شكر .

شيوخه وتلاميذه ومسيرته التعليمية

تلقى القرافي علومه في مصر عن عدد من كبار علماء عصره؛ فلازم سلطان العلماء عز الدين بن عبد السلام وأخذ عنه كثيرًا من الفنون ، وتفقه على شرف الدين محمد بن عمران الكركي، وقرأ على جمال الدين ابن الحاجب وشمس الدين الخسروشاهي وقاضي القضاة شمس الدين أبي بكر محمد بن إبراهيم بن عبد الواحد المقدسي الحنبلي .

تصدى للتدريس في القاهرة، وتولى مشيخة التدريس بالمدرسة الصالحية بعد وفاة شرف الدين السبكي، كما درّس بمدرسة طيبرس وبجامع مصر . وتخرج على يديه جمع من العلماء والوافدين، منهم محمد بن عبد الله بن راشد البكري القفصي، ومحمد بن إبراهيم البقوري، وقاضي القضاة عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن بنت الأعز، وأحمد بن محمد المرداوي .

مكانته العلمية وإسهامه

انتهت إلى القرافي رئاسة الفقه على مذهب مالك في عصره، وعُرف بتبحره في أصول الفقه والفروع والعلوم العقلية واللغة والتفسير، إلى جانب معرفته بالعلوم الرياضية وصناعة الآلات الفلكية . وحكى تقي الدين بن شكر إجماع المالكية والشافعية في زمانه على أن أفضل أهل العصر بالديار المصرية ثلاثة: القرافي بمصر القديمة، وناصر الدين بن المنير بالإسكندرية، وتقي الدين بن دقيق العيد بالقاهرة .

أبرز في مصنفاته منهجه القائم على ربط الفروع بالأصول وتحرير القواعد الفقهية والتفريق الدقيق بين المشتبهات؛ فوضع كتابه «الفروق» مستوعبًا قواعد المذهب وفروقه، وألف «الإحكام في تمييز الفتاوى عن الأحكام وتصرفات القاضي والإمام» محررًا فيه الفروق بين مقامات الإفتاء والقضاء وتصرفات ولاة الأمر .

وفاته

توفي القرافي بدير الطين بظاهر مصر القديمة في متم جمادى الآخرة سنة 684 هـ، ودُفن بالقرافة يوم غرة رجب، وقيل إن وفاته كانت سنة 682 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الفقه والأصول والقواعد الفقهية، يبحث في التمييز بين مقامات الفتيا والقضاء وتصرفات الأئمة، وما ينقض من أحكام القضاة وما لا ينقض، مع تفصيل الفروق الدقيقة بين مقتضيات الإفتاء والإلزام القضائي والتصرفات السياسية والشرعية لولاة الأمر.

  • كتاب في أصول الفقه يُمثّل شرحًا موسعًا لكتاب «المحصول في علم الأصول» لفخر الدين الرازي؛ يعتمد على استقصاء الآراء الأصولية، وتحرير المسائل والتعريفات، وحل مشكلات عبارات الأصل مع بسط القواعد والفوائد والفروق.

  • مصنَّف أصولي أُفرد لتحرير مباحث دلالات الألفاظ، لاسيما مسألتي العموم والخصوص وما يتصل بهما من الإطلاق والتقييد؛ حيث يعالج الفروق اللغوية والأصولية الدقيقة بين الصيغ والمخصصات وضوابط حمل المطلق على المقيد.

  • مؤلف فقهي وأصولي خُصص لبحث مباحث النية وقواعدها وأحكامها الشرعية؛ إذ يتناول حقيقة النية، والفرق بينها وبين الإرادة، وشروطها، وأقسامها، وما يفتقر إليها من العبادات ومسائلها المرتبطة بالقواعد الفقهية.

  • مصنف أصولي مختصر يجمع خلاصة مباحث أصول الفقه والقواعد والاصطلاحات التي يحتاج إليها الفقيه؛ لُخصت مادته من مصادر أصولية معتمدة بهدف بيان ما يتعين استحضاره لتخريج الفروع الفقهية على القواعد والأصول.