الذخيرة للقرافي

توفي المؤلف
684 هـ
الطبعات
دار الغرب الإسلامي

الذخيرة (أو الذخيرة في الفقه) موسوعة فقهية في الفقه المالكي، ألّفها الفقيه الأصولي شهاب الدين القرافي (ت. 684 هـ / 1285 م) ، وتُعدّ من أمهات مصنفات المذهب المجمعة للفروع والقواعد والأدلة الخلافية .

موضوع الكتاب وغايته

وضع القرافي كتابه ليكون جامعًا لأصول المذهب وفروعه؛ حيث أشار في مقدمته إلى أنه قصد الجمع بين أمهات الكتب الخمسة التي عكف عليها المالكية في المشرق والمغرب لكيلا يعوز الفقيهَ مطلب . كما اشترط تبيين مذهب الإمام مالك بن أنس في أصول الفقه لإظهار مسالكه واختياراته الأصولية كما ظهرت في الفروع، وربط المسائل الجزئية بأصولها وقواعدها، ليتسنى للفقيه الاطلاع على المآخذ والمدارك ونبذ التقليد المجرد، والقدرة على مناظرة المخالفين والاحتجاج على أصله .

المصادر والمنهج

بنى المؤلف مادة الكتاب على نحو أربعين مصنفًا من كتب الفقه والأدب والمذاهب الفقهية، وجعل عُمدته خمسة مصادر أساسية قارن بينها ورتب مسائلها ، وهي:

  • المدونة للإمام سحنون .
  • التفريع لـابن الجلاب .
  • الرسالة لـابن أبي زيد القيرواني .
  • التلقين لـالقاضي عبد الوهاب .
  • الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لـابن شاس .

صدّر القرافي الكتاب بمقدمتين: الأولى في الفقه وفضل مذهب مالك، والثانية في أصول الفقه وقواعد الشريعة متضمنةً أبوابًا في الاجتهاد وأدلة المجتهدين . ورتّب الفروع على قانون المناسبة في التقديم والتأخير بين الكتب والأبواب والفصول .

واعتمد في تبويبه عناوين فرعية تضبط المسائل وتفصلها، مثل: «تمهيد»، و«تحقيق»، و«تفريع»، و«تنقيح»، و«تحرير»، و«تذييل»، و«قاعدة»، و«فائدة»، و«نظائر» . واستعان بالرموز لتقليص الحجم؛ فاستعمل كلمة «الأئمة» للدلالة على الشافعي وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل، ورمز بحرف «ش» للشافعي، وبحرف «ح» لأبي حنيفة، وبلفظ «الصحاح» لـموطأ مالك وصحيحي البخاري ومسلم . كما مزج بين الفقه وأصوله واللغة والمنطق والحساب والجبر في المواضع التي تتطلب ذلك .

المكانة والثناء

حظي الكتاب بمكانة رفيعة بين مصنفات الفقه المالكي، ووصفه ابن فرحون في كتاب الديباج المذهب بأنه «من أجلّ كتب المالكية» . وكان عمدةً استقى منه متأخرو المالكية، لا سيما شراح مختصر خليل، لمكانته كمرجع تقعيدي لأصول المذهب وفروعه ومسائل الخلاف .

الطبعات

حُقق الكتاب ونُشر في طبعة صادرة عن دار الغرب الإسلامي في بيروت (سنة 1994 م / 1416 هـ)، باعتناء مجموعة من الباحثين ، وشارك في تحقيقه محمد بوخبزة وآخرون .

تم تحديث الإجابة