العقد المنظوم في الخصوص والعموم

توفي المؤلف
684 هـ
الطبعات
المكتبة المكية

العقد المنظوم في الخصوص والعموم هو مصنَّف أصولي للإمام شهاب الدين أبي العباس أحمد بن إدريس القرافي (ت. 684 هـ / 1285 م)، أفرده لتحرير مباحث دلالات الألفاظ، لاسيما مسألتي العموم والخصوص وما يتصل بهما من الإطلاق والتقييد .

دوافع التأليف وموضوع الكتاب

بيّن القرافي في مقدمة الكتاب أن سبب تأليفه يرجع إلى ما لاحظه من قصور في تحرير مباحث هذا الباب في المصنفات الأصولية؛ إذ رأى أن الأصوليين لم يذكروا من صيغ العموم إلا نحو عشرين صيغة، مع أن الاستقراء يقتضي أكثر من ذلك، وأن مفهوم العموم التبس في كثير من المواضع بالإطلاق . كما انتقد حصرهم المخصصات المتصلة في أربعة، وتسويتهم في مسألة حمل المطلق على المقيد بين الكلية والكلي، وبين النفي والإثبات والأمر والنهي، فأراد ضبط هذه القواعد وتوضيح فرائدها لتمكين القارئ من تحصيل ملكة أصولية محررة .

تناول الكتاب الفروق الدقيقة بين العام والأعم، والخاص والأخص، والعام والمطلق، وحصر صيغ العموم التي بلغت عنده مئتين وخمسين صيغة، ورفع عدد المخصصات إلى نحو عشرة مخصصات . وقد أورد المؤلف في الباب الثالث من الكتاب نصًا وثّق فيه تاريخ ومكان مولده، حيث ذكر أنه وُلد ونشأ في مصر سنة 626 هـ .

بناء الكتاب ومنهجه

قسّم القرافي كتابه على خمسة وعشرين بابًا ، عالج فيها موضوعات العموم واستعمالاته ودلالاته من جوانب لغوية وأصولية متعدّدة، وميّز بين الصيغ الموضوعة للعموم في أصل اللغة وتلك المستفادة من النقل العرفي . وأدرج المؤلف في ثنايا الكتاب إشكالات بحثية كان قد طَرَحَها على علماء عصره في أصول الفقه والنحو على مدى سنوات، وأحال فيه على عدد من كتبه الأخرى، كـنفائس الأصول وتنقيح الفصول وشرحه وأنوار البروق في أنواء الفروق .

التلقي والتقويم

حظي الكتاب باهتمام أصحاب المعاجم والفهارس؛ فذكره حاجي خليفة في كشف الظنون، وإسماعيل باشا البغدادي في هدية العارفين . ورجّح باحثون أن المصنَّف الذي سمّاه ابن فرحون بـ«العموم ورفعه» هو نفسه هذا الكتاب .

وقد تعقّب صلاح الدين العلائي صنيع القرافي في إيصاله صيغ العموم إلى مئتين وخمسين صيغة في كتابه «تلقيح الفهوم»؛ مبينًا أنها ترجع عنده إلى ثلاثة أقسام:

  • ألفاظ متفق عليها كـ«كل» و«من» و«ما» الشرطية .
  • مشتقات ولغات واردة للألفاظ (مثل أجمع، وجمعاء، وأجمعون) عَدّ القرافي كلاً منها لفظًا مستقلاً دالاً على العموم .
  • ما لا يصح مما يذكره بعض الفقهاء والأصوليين .

التحقيق والطباعة

طُبع الكتاب بعدّة تحقيقات، منها:

  • تحقيق محمد علوي بنصر، وصدر عن وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المغرب سنة 1418 هـ .
  • تحقيق أحمد الختم عبد الله، وهو أطروحة دكتوراه في أصول الفقه قُدّمت إلى جامعة أم القرى، وصدر عن دار الكتبي والمكتبة المكية سنة 1420 هـ / 1999 م .

تم تحديث الإجابة