شرح تنقيح الفصول
- توفي المؤلف
- 684 هـ
- الطبعات
- شركة الطباعة الفنية المتحدة
شرح تنقيح الفصول هو كتاب في أصول الفقه وضعه الفقيه والأصولي المالكي شهاب الدين القرافي (ت. 684 هـ / 1285 م) شرحاً لمتنه المسمى «تنقيح الفصول في علم الأصول» .
أصل الكتاب وباعث تأليفه
ألّف القرافي متن «تنقيح الفصول» في الأصل ليكون المقدمة الثانية لكتابه الفقهي الموسوعي «الذخيرة» ، واعتمد في جمع مادته على أربعة كتب أصولية رئيسة: «الإفادة» للقاضي عبد الوهاب، و«الإشارة» لأبي الوليد الباجي، وكلام ابن القصار في أول تعليقه في الخلاف، وكتاب «المحصول» لـفخر الدين الرازي، مع زيادات وقواعد أصولية لم ترد في هذه الكتب .
ولما كثر اشتغال طلبة العلم بالمتن وإقبالهم عليه، وضع القرافي هذا الشرح ليكون عوناً على فهمه وتحصيله، وليبين فيه مقاصده وخفاياه التي لم ينقلها عن غيره، موضحاً ذلك بالقواعد والفوائد ، وقد فرغ من تأليفه سنة 677 هـ .
بناء الكتاب ومحتواه
امتاز الشرح بامتزاجه بالمتن الأصلي ، وقُسم إلى عشرين باباً انتظمت في مائة وفصلين تغطي مباحث أصول الفقه . ومن هذه الأبواب:
- الباب الأول: في الاصطلاحات (ويضم عشرين فصلاً) .
- الباب الثاني: في معاني الحروف التي يحتاج إليها الفقيه .
- الباب الثالث: في تعارض مقتضيات الألفاظ .
- الأبواب اللاحقة في: الأوامر، والنواهي، والعمومات، وأقل الجمع، والاستثناء، والشروط، والمطلق والمقيد، وغيرها من أبواب الأدلة والاجتهاد .
اعتنى القرافي في شرحه بإيراد القواعد والتنبيهات الأصولية، والتمثيل للمسائل، وتصحيح بعض المواضع أو بيان تراجعاته واختياراته المتأخرة ، وأحال فيه على عدد من مؤلفاته الأخرى كـ«الذخيرة» و«نفائس الأصول» و«الاستغناء في أحكام الاستثناء» و«الأمنية في إدراك النية» .
القيمة العلمية والاهتمام به
حَظي الكتاب بمكانة رفيعة وثناء من العلماء؛ إذ وصفه الحافظ خليل بن كيكلدي العلائي بأنه «من أنفس كُتبه»، وقال عنه ابن فرحون: «وشرحه كتاب مفيد»، وذكر الشيخ محمد الطاهر بن عاشور أنه «جمع فوائد عزَّتْ عن أن تُسام، واستوعب مسائل أصول الفقه بما ليس وراءه للمستزيد مرام» .
اعتنى العلماء بالشرح ووضعوا عليه حواشي مطبوعة، منها حاشية «منهج التحقيق والتوضيح لحل غوامض التنقيح» لمحمد بن حمودة جعيط، وحاشية «التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح» لمحمد الطاهر بن عاشور . كما كان عمدةً للشراح الذين تناولوا متن «تنقيح الفصول» لاحقاً، ومنهم الحسين الشوشاوي في «رفع النقاب عن تنقيح الشهاب»، وأحمد بن عبد الرحمن حلولو في «التوضيح في شرح التنقيح»، وأبو زكريا المسطاسي الفاسي الذي لخّص شرح القرافي وزاد عليه .
تم تحديث الإجابة