تنقيح الفصول في علم الأصول

توفي المؤلف
684 هـ
الطبعات
دار أسفار

تنقيح الفصول في علم الأصول هو مصنف أصولي مختصر وضعه الفقيه المالكي شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي (ت 684 هـ)، جامعًا فيه خلاصة مباحث أصول الفقه والقواعد والاصطلاحات التي يحتاج إليها الفقيه .

سبب التأليف ومصادر الكتاب

صاغ القرافي هذا المتن في الأصل ليكون المقدمة الثانية من مقدمتي موسوعته الفقهية الذخيرة؛ بغرض بيان ما يتعين استحضاره لدى الفقيه من أصول الفقه وقواعد الشريعة واصطلاحات أهل العلم لتخريج الفروع الفقهية على القواعد والأصول . ثم أفرده القرافي مؤلفًا مستقلًا وسمّاه «تنقيح الفصول في علم الأصول» لمن رغب في استنساخه منفصلًا عن الكتاب الفقهي ، وقد أشار إليه في خطبة شرحه بوصف «تنقيح الفصول في اختصار المحصول» لكونه لخص مباحثه .

بنى المؤلف مادته الأصولية على تلخيص أربعة مصادر معتمدة، وهي:

  • كتاب «الإفادة» للقاضي عبد الوهاب في مجلدين .
  • كتاب «الإشارة» لأبي الوليد الباجي .
  • كلام ابن القصار في أول تعليقه في الخلاف .
  • كتاب المحصول لفخر الدين الرازي .

ولم يُخلّف القرافي من مادة هذه الكتب الأربعة إلا المآخذ والتقاسيم واليسير من المسائل التي يقل احتياج الفقيه إليها، مع زيادته لمباحث وقواعد وفروق أصولية لم ترد في تلك الأصول .

ترتيب الكتاب ومضامينه

رتّب القرافي كتابه في مائة فصل وفصلين (102 فصل)، وجعلها منتظمة في عشرين بابًا :

  • الباب الأول: في الاصطلاحات، ويضم عشرين فصلًا لبيان معاني الحدود والألفاظ الأصولية كالحد، وتفسير أصول الفقه، والحقيقة، والمجاز، والدلالة، والمشترك، والمتواطئ، والمطلق، والظاهر، والمجمل، والمبين .
  • الباب الثاني: في معاني حروف يحتاج إليها الفقيه .
  • الباب الثالث: في تعارض مقتضيات الألفاظ .
  • الباب الرابع: في الأوامر .
  • الباب الخامس: في النواهي .
  • الباب السادس: في العمومات .
  • الباب السابع: في أقل الجمع .
  • الباب الثامن: في الاستثناء .
  • الباب التاسع: في الشروط .
  • الباب العاشر: في المطلق والمقيد .
  • وتتوالى بقية الأبواب وصولًا إلى الباب العشرين؛ وهو في أدلة المجتهدين وتصرفات المكلفين، وجعله في فصلين: أولهما في أدلة المجتهدين ومشروعيتها وحصرها، والثاني في تصرفات المكلفين في الأعيان .

الشروح والعناية بالكتاب

حظي المتن بإقبال علمي واسع منذ حياة مؤلفه، مما دفع القرافي نفسه إلى وضع شرح عليه أتمه سنة 677 هـ لبيان غوامضه ومقاصده وتضمينه تراجعاته .

وتتابع العلماء بعد ذلك على خدمته، ومن أبرز الأعمال الموضوعة عليه:

  • شرح أبي العباس ابن البناء العدوي المراكشي (ت 721 هـ) .
  • «تقييدات على تنقيح الفصول» لأحمد بن عبد الرحمن التادلي الفاسي (ت 741 هـ) .
  • شرح يحيى بن أبي زكريا المسطاسي الفاسي، لخّص فيه شرح القرافي مع زيادات من كتب أخرى .
  • «رفع النقاب عن تنقيح الشهاب» لحسين بن علي الشوشاوي (ت 899 هـ) .
  • «التوضيح في شرح التنقيح» لأحمد بن فرحين حلولو .

كما كُتبت على «شرح تنقيح الفصول» للقرافي حواشٍ مطبوعة، منها حاشية «منهج التحقيق والتوضيح لحل غوامض التنقيح» لمحمد جعيط (ت 1337 هـ)، وحاشية «التوضيح والتصحيح لمشكلات كتاب التنقيح» لمحمد الطاهر ابن عاشور (ت 1394 هـ) . وقد نوّه محمد جعيط بمكانة الكتاب واعتماد علماء المالكية عليه في جامع الزيتونة بتونس .

تم تحديث الإجابة