الخلعي

توفي
492 هـ
وُلد في
مصر

أبو الحسن الخلعي (405–492 هـ / 1014–1099 م) فقيه شافعي ومحدث وقاضٍ، انتهت إليه مشيخة الإسناد في الديار المصرية في عصره، واشتهر بمجموعته الحديثية المعروفة بـ«الخلعيات» .

نسبه ونشأته

هو علي بن الحسن بن الحسين بن محمد، الموصلي الأصل، المصري الدار، ويُكنى بأبي الحسن، وقيل بأبي الحسين . لُقِّب بـ«الخلعي» نسبةً إلى بيع الخِلَع لملوك مصر أو أبنائهم . وُلد في مصر في مطلع سنة 405 هـ ونشأ بها .

شيوخه وتلاميذه

سمع بمصر من جماعة من كبار المحدثين، من أبرزهم: أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس، وأبو العباس أحمد بن محمد بن الحاج الإشبيلي، وأبو سعد الماليني، والخصيب بن عبد الله القاضي، وأبو عبد الله بن نظيف الفراء، ومنير بن أحمد الخشاب، والحسن بن جعفر الكلبي؛ وكان آخر من روى في وقته عن بعض شيوخه كابن النحاس والماليني .

روى عنه جمع من العلماء والرحالة، منهم: أبو عبد الله الحميدي (الذي كنى عنه بالقرافي وتوفي قبله بمدة)، والقاضي أبو بكر بن العربي، وأبو علي الصدفي ابن سكرة، ومحمد بن طاهر المقدسي، وسلطان بن إبراهيم الفقيه، وعبد الكريم بن سوار التككي، ومحمد بن حمزة العرقي، وكان آخر من حدّث عنه خادمه عبد الله بن رفاعة السعدي .

سيرته ومكانته العلمية

تولى القضاء؛ فقيل ولي قضاء مصر وقيل ولي قضاء فامية، غير أنه لم يحكم إلا يومًا واحدًا ثم استعفى من منصبه وانزوى في القرافة الصغرى متعبدًا معتزلًا للناس . صار مسند الديار المصرية بعد وفاة الحافظ الحبال، وقصده الطلاب لعلو إسناده . وصفه ابن سكرة بأنه «فقيه له تصانيف»، وقال عنه ابن العربي: «شيخ معتزل في القرافة، له علو في الرواية وعنده فوائد» .

ألّف في الفقه الشافعي كتاب «المغني بين البسط والاختصار» . واشتُهر بمجموعته الحديثية المعروفة بـ«الخلعيات» أو «الفوائد العشرون»، وهي أجزاء حديثية خرّجها له الحافظ أحمد بن الحسن الشيرازي من أصول مسموعاته وانتقاها من عوالي المرويات والغرائب في مصر . ونُسبت إليه في المصادر كرامات وأخبار في القضاء بين مؤمني الجن، حتى عُرف قبره لاحقًا بـ«قبر قاضي الجن والإنس» .

وفاته

توفي في مصر في السادس والعشرين من شهر ذي الحجة سنة 492 هـ عن ثمان وثمانين سنة، ودُفن بالقرافة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الحديث النبوي، يضم مرويات حديثية عن شيوخ من مسانيد مصر ومحدثيها. جُمعت هذه الفوائد وخُرِّجت من أصول المسموعات بانتقاء الصحاح والغرائب، ويتألف الأصل من عشرين جزءاً حديثياً تشتمل على أحاديث مرفوعة وآثار موقوفة ومقطوعة وحكايات وأشعار بأسانيد عالية، متناولةً موضوعات في الأحكام وفضائل الأعمال والرقائق والتفسير بالمأثور.

  • جزء حديثي يمثل الجزء السادس من مجموع «الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب» البالغ عشرين جزءاً. استُخرجت مادته من عوالي المرويات والغرائب في مصر، ويشتمل على أحاديث نبوية مسندة تتناول موضوعات عقدية وفقهية وآداباً وأخباراً نبوية مروية عن كبار الشيوخ المصريين بأسانيد متصلة.

  • جزء حديثي منتخب يشتمل على مرويات مسندة من حديث الإمام سفيان بن عيينة. يضم الكتاب جملة من الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار المروية بالأسانيد العالية، متناولاً موضوعات متنوعة تشمل أحكام الصلاة والطهارة وفضل طلب العلم والآداب ومكارم الأخلاق، إلى جانب بعض الروايات الأدبية والإنشادات الشعرية المسندة.

  • جزء حديثي يمثل الجزء الرابع من مجموع «الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب» المكون من عشرين جزءاً. يشتمل على أحاديث نبوية مسندة مع العناية بانتقاء الأحاديث العالية والغرائب عن الشيوخ المصريين والواردين، وتتنوع موضوعات رواياته بين أحكام الطهارة والصلاة، وفضائل الأعمال والصحابة، والرقائق.

  • جزء حديثي يمثل الحلقة الثانية من مجموع أجزاء «الفوائد المنتقاة الحسان من الصحاح والغرائب» العشرين. يضم جملة من الأحاديث النبوية العالية المسندة، والآثار الموقوفة، والمواعظ، والأخبار الأدبية؛ متناولاً موضوعات كفضل طلب العلم، وأحكام الطهارة، وتذكر الموت، وأدعية مأثورة وروايات شعرية مسندة.